تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
واحداً ، وقاعدة الميسور لا جابر لها في المقام ( 1 ) . [ 3081 ] مسألة 84 : لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استئجار الحج إذا كان مصرفه مستغرقاً لها بل مطلقاً على الأحوط ( 2 ) إلا إذا كانت واسعة
شرح
( 1 ) مر الاشكال فيه بل المنع . ( 2 ) في الاطلاق اشكال بل منع ، والأظهر جواز التصرف في التركة إذا كانت زائدة على نفقات الحج أو الدين شريطة التزام الوارث بتهيئة الحجة النيابية المطلوبة ، وعدم خوف فوتها ، وتدل على ذلك موثقة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل يموت ويترك عيالاً ، وعليه دين ، أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق ، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال . . . " ( 1 ) فإنها وان كانت واضحة الدلالة على جواز التصرف في التركة إذا كانت زائدة ، الاّ أن مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تتطلب ان جواز التصرف فيها منوط بالتزام الورثة بتهية الحج النيابية له لا مطلقاً . ثم إن الموثقة وان لم تدل على أن ما يوازي الدين من التركة يظل باقياً في ملك الميت ، وانما تدل على عدم جواز التصرف فيه ، وهو أعم من أن يكون باقياً في ملكه أو انتقل إلى الورثة متعلقاً لحق الغير ، الا أن الآية الشريفة التي تنص على أن الإرث بعد الدين والوصية ظاهرة في أنه باق في ملكه ، وكذلك الروايات التي تنص على ذلك ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى انه لا اشكال في ظهور الآية الشريفة والروايات في أن مقدار الدين من التركة يظل باقياً في ملك الميت ، ولا ينتقل إلى الورثة وكذلك نفقة حجة الاسلام بمقتضى الروايات ، وانما الكلام في نسبة هذا المقدار إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب كتاب الوصايا الحديث : 2 .