تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
لأنه أخذ من حصته دون حصة الميت ، باعتبار أن حصته على نحو الكلي في المعين ، ولا يرد عليها النقص ، وحينئذ فإن كان الآخر متمرداً عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، فان امتنع فله أخذ حقه منه بأيّ وسيلة وطريقة متاحة له ولو بالمقاصة ، وإن كان مشتبهاً ومعتقداً بأنه لا دين على المورث ، فحينئذ إن تمكن من اثباته ببينة أو نحوها فهو ، وإن لم يتمكن من ذلك فهل يجوز له المقاصة ؟ ! الظاهر الجواز شريطة أن يكون المقر عالماً بأن المنكر في اشتباه وخطأ ، وحينئذ يجوز له المقاصة ، باعتبار أنها مشروعة في حالة عدم تمكن صاحب الحق انقاذ حقه بوسيلة أخرى ، والمقام من هذا القبيل . فالنتيجة : ان تمام الدين في حصة المقر ، وعليه الوفاء به منها . ويمكن تخريج ذلك فنياً بأحد وجهين : الأوّل : ان من المسلم كبروياً أن أحد فردي الواجب التخييري إذا تعذر تعين الآخر ، وهذه الكبرى تنطبق على المقام ، باعتبار أن الورثة كانوا مخيرين في تطبيق حق الميت على أي حصة من حصص التركة شاءوا ، فإذا تعذر تطبيقه على بعض حصصها ولو من جهة تمرد بعض الورثة أو انكاره حق الميت تعين تطبيقه على بعضها الآخر . والجواب : ان تلك الكبرى وإن انطبقت على مجموع التركة إذا تلف بعضها ، أو غصبه غاصب من الخارج ، فإنه حينئذ يتعين على الورثة تطبيق حق الميت على الباقي منها ، ولا تنطبق على حصة المقر فقط ، فان المقر لا يكون مخيراً من الأول بين تطبيقه على حصته وحصص الآخرين حتى يكون عند تعذر تطبيقه على حصص الآخرين بسبب التمرد أو الانكار متعيناً تطبيقه على حصته فحسب ، فاذن لا يكون المقام من صغريات تلك الكبرى . ودعوى : ان المتمرد من الورثة كالغاصب من الخارج . مدفوعة : بان ذلك قياس مع الفارق ، فان الغاصب إذا غصب من التركة وجب على الورثة تطبيق حق الميت على الباقي منها ، باعتبار أنه كلي ، فلا يرد