تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لخبر معاوية بن عمار الدال على تقديمه على الزكاة ونحوه خبر آخر ، لكنهما موهونان بإعراض الأصحاب ( 1 ) مع أنهما في خصوص الزكاة ،
شرح
أقرب ما يكون ، وتخرج البقية من الزكاة " ( 1 ) فإنها ناصة في التقديم . ومثلها صحيحته الأخرى . فالنتيجة : ان مقتضى القاعدة وإن كان التوزيع على الكل بالنسبة ، إلاّ أن مقتضى الروايات تقديم الحج على غيره من الواجبات وإن كانت مالية ، ولكن لا أثر لذلك في مفروض المسألة ، لأن نفقات الحج بما أنها تخرج من أصل التركة فإذا فرضنا عدم وفاء ما يخص الحج من المال بعد التوزيع لنفقاته ، فلا فائدة فيه ، وحينئذ إما أن يصرف تمام المال في الحج ، أو في الدين ، وبما أن مقتضى الروايات تقديم الحج على الدين ، فيصرف في الحج . ثم إن موردها وإن كان الزكاة ، إلاّ أن العرف لا يفهم خصوصية لها ، بل يفهم منها بمناسبة الحكم والموضوع الإرتكازية ، أن تقديمه عليها بما أنها دين لا بما أنه زكاة ، وعليه فلا فرق بينها وبين الخمس ، بل بينها وبين سائر الديون . ( 1 ) قد مر في ضمن البحوث السالفة ان الاعراض انما يؤثر في ذلك شريطة توفر أمرين فيه : أحدهما : ان يكون ذلك الاعراض من الفقهاء المتقدمين الذين يكون عصرهم في نهاية الشوط متصلاً بعصر أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، لكي يكون بامكانهم تلقي الاعراض منهم يداً بيد وطبقة بعد طبقة . والآخر : ان لا يكون في المسألة ما يحتمل أن يكون سبباً لاعراضهم . وكلا الأمرين غير متوفر فيه . أما الأول : فلا طريق لنا إلى احراز أنهم قد أعرضوا عنها رغم صحتهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 2 .