تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
التحصيص ( 1 ) ، وحينئذ فإن وفت حصة الحج به فهو ، وإلا فإن لم تف إلا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف حصته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها ، وإن وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران والإفراد تصرف فيهما مخيراً بينهما ، والأحوط تقديم الحج ( 2 ) ، وفي حج التمتع الأقوى السقوط وصرفها في الدين وغيره ، وربما يحتمل فيه أيضاً التخيير أو ترجيح الحج لأهميته أو العمرة لتقدمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتع عملاً
شرح
معلومة ، بل مقتضى هذه الصحيحة والصحيحة المتقدمة أن الثاني أهم من الأول . ( 1 ) مر أن القوة ممنوعة ، والأظهر تقديم الحج إذا لم يف التركة للكل لا التحصيص والتوزيع . ( 2 ) في التقديم اشكال ، بل منع ، والأظهر التخيير وإن فرض أن الحج أهم من العمرة ، فان ذلك انما يوجب تقديمه عليها بالنسبة إلى من يكون مكلفاً بهما مباشرة ، فإنه إذا لم تتسع قدرته على الجمع بينهما ، تعين عليه صرفها في الأهم ، أو ما يحتمل أهميته ، وسقط المهم عنه ، إما مطلقا ، أو على تقدير الاتيان بالأهم ، واما من لا يكون مكلفاً بهما مباشرة كالولي أو الوصي ، وانما هو مأمور بصرف التركة في النيابة عنه فيهما ، وحينئذ فإن لم تف التركة الاّ لأحدهما ، فلا يجب عليه صرفها في النيابة للأهم فقط ، لأن ذمة الميت كما هي مشغولة به مشغولة بالمهم أيضاً ، لعدم المزاحمة بينهما ، وانما المزاحمة بين الخطابين المتوجهين إلى الولي أو الوصي بصرف التركة في النيابة عنه ، باعتبار أنها لا تفي الاّ للنيابة في أحدهما ، وبما أنه لا يكون أحد هذين الخطابين أهم من الآخر في نفسه ، أو لا أقل من احتمال أهميته فتكون النتيجة التخيير وان كان الأولى والأجدر صرفها في النيابة للأهم .