التحصيص ( 1 ) ، وحينئذ فإن وفت حصة الحج به فهو ، وإلا فإن لم تف إلا
ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه وصرف
حصته في الدين أو الخمس أو الزكاة ، ومع وجود الجميع توزع عليها ، وإن
وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران والإفراد تصرف فيهما
مخيراً بينهما ، والأحوط تقديم الحج ( 2 ) ، وفي حج التمتع الأقوى السقوط
وصرفها في الدين وغيره ، وربما يحتمل فيه أيضاً التخيير أو ترجيح الحج
لأهميته أو العمرة لتقدمها ، لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتع عملاً
شرح
معلومة ، بل مقتضى هذه الصحيحة والصحيحة المتقدمة أن الثاني أهم من
الأول .
( 1 ) مر أن القوة ممنوعة ، والأظهر تقديم الحج إذا لم يف التركة للكل لا
التحصيص والتوزيع .
( 2 ) في التقديم اشكال ، بل منع ، والأظهر التخيير وإن فرض أن الحج أهم
من العمرة ، فان ذلك انما يوجب تقديمه عليها بالنسبة إلى من يكون مكلفاً بهما
مباشرة ، فإنه إذا لم تتسع قدرته على الجمع بينهما ، تعين عليه صرفها في الأهم ،
أو ما يحتمل أهميته ، وسقط المهم عنه ، إما مطلقا ، أو على تقدير الاتيان بالأهم ،
واما من لا يكون مكلفاً بهما مباشرة كالولي أو الوصي ، وانما هو مأمور بصرف
التركة في النيابة عنه فيهما ، وحينئذ فإن لم تف التركة الاّ لأحدهما ، فلا يجب
عليه صرفها في النيابة للأهم فقط ، لأن ذمة الميت كما هي مشغولة به مشغولة
بالمهم أيضاً ، لعدم المزاحمة بينهما ، وانما المزاحمة بين الخطابين المتوجهين
إلى الولي أو الوصي بصرف التركة في النيابة عنه ، باعتبار أنها لا تفي الاّ للنيابة في
أحدهما ، وبما أنه لا يكون أحد هذين الخطابين أهم من الآخر في نفسه ، أو لا
أقل من احتمال أهميته فتكون النتيجة التخيير وان كان الأولى والأجدر صرفها
في النيابة للأهم .