جداً ( 1 ) فلهم التصرف في بعضها حينئذ مع البناء على إخراج الحج من
بعضها الآخر كما في الدين ، فحاله حال الدين .
[ 3082 ] مسألة 85 : إذا أقر بعض الورثة بوجوب الحج على المورث
وأنكره الآخرون لم يجب عليه إلا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع ( 2 ) ،
شرح
الثالث : ان موثقة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) المتقدمة التي تدل على جواز
تصرف الورثة في التركة إذا كانت زائدة على الدين قرينة على أنه بنحو الكلي
في المعين لا الإشاعة ، وإلاّ لم يجز تصرفهم فيها .
ولكن هذا الوجه قابل للمناقشة لاحتمال أن يكون جواز تصرفهم في
التركة في هذه الصورة من باب الولاية إذا كانوا ملتزمين بأداء الدين من الباقي ، لا
من باب انه من قبيل الكلي في المعين .
فالنتيجة : في نهاية المطاف ان نسبة الدين ونفقة الحج إلى التركة نسبة
الكلي في المعين .
( 1 ) ظهر مما مر أنه لا منشأ لهذا التقييد ، فان مقتضى اطلاق النص عدم
الفرق بين كون التركة واسعة أو لا ، فالمعيار في جواز التصرف فيما إذا كانت
التركة زائدة على الدين أو نفقات الحج انما هو بالتزام الورثة باخراج الدين ، أو
بالحجة النيابية لا مطلقاً .
( 2 ) هذا هو الأظهر كما مرت الإشارة اليه اجمالاً ، وسوف يأتي توضيحه
في المسألة ( 101 ) ، هذا .
وذهب جماعة منهم السيد الأستاذ ( قدس سره ) إلى أن على المقر من الورثة بالدين
أو الحج أن يؤدي تمام الدين من حصته ، أو كل نفقات الحج منها ، شريطة أن
تكون وافية ، وإلاّ فلا شئ عليه ، ثم يرجع إلى الآخر ويطالبه بحصته من الإرث ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب كتاب الوصايا الحديث : 2 .