عمرتها ( 1 ) ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث
فكذلك أيضاً ( 2 ) ، وأما إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه
وتقدم على الوصايا المستحبة وإن كانت متأخرة عنها في الذكر ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) مر أن حجة الإفراد في مقابل حجة التمتع تطلق في الروايات على
الأعم من العمرة المفردة .
( 2 ) للنص ، وهو صحيحة معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل مات ، فأوصى أن يحج عنه ؟ قال : ان كان صرورة فمن جميع المال ، وإن
كان تطوعاً فمن ثلثه . . . " ( 1 ) .
( 3 ) للنص الخاص ، وهو صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق ؟ فقال : أبده بالحج ،
فإنّه مفروض ، فان بقي شئ فاجعل في العتق طائفة وفي الصدقة طائفة " ( 2 )
ومثلها صحيحته الأخرى ( 3 ) .
ثم إن مقتضى القاعدة - مع الاغماض عن النص - هل هو تقديم الحج
أيضاً ، أو التوزيع على الكل بنسبة واحدة ؟ الظاهر هو الثاني لسببين :
أحدهما : ان نسبة الوصية إلى الكل نسبة واحدة ، والمفروض ان وجوب
العمل بالكل انما جاء من قبل الوصية ، وإلاّ فمقتضى القاعدة عدم وجوب العمل
بشئ منها بقطع النظر عنها ، لأن الحج انما كان واجباً عليه في حال حياته ، وبعد
الموت سقط وجوبه عنه بسقوط موضوعه ، والوجوب الجائي من قبل الوصية
بالنسبة إلى الكل على حد سواء ، فلا يكون وجوب العمل بالحج أقوى وأهم
بسبب الوصية من وجوب العمل بالعتق والصدقة بها . نعم إذا كان الوصي واثقاً
ومطمئناً بأن غرض الموصي تقديم الواجب على المستحب في مقام المزاحمة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .