تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عمرتها ( 1 ) ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً ( 2 ) ، وأما إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه وتقدم على الوصايا المستحبة وإن كانت متأخرة عنها في الذكر ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) مر أن حجة الإفراد في مقابل حجة التمتع تطلق في الروايات على الأعم من العمرة المفردة . ( 2 ) للنص ، وهو صحيحة معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات ، فأوصى أن يحج عنه ؟ قال : ان كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعاً فمن ثلثه . . . " ( 1 ) . ( 3 ) للنص الخاص ، وهو صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق ؟ فقال : أبده بالحج ، فإنّه مفروض ، فان بقي شئ فاجعل في العتق طائفة وفي الصدقة طائفة " ( 2 ) ومثلها صحيحته الأخرى ( 3 ) . ثم إن مقتضى القاعدة - مع الاغماض عن النص - هل هو تقديم الحج أيضاً ، أو التوزيع على الكل بنسبة واحدة ؟ الظاهر هو الثاني لسببين : أحدهما : ان نسبة الوصية إلى الكل نسبة واحدة ، والمفروض ان وجوب العمل بالكل انما جاء من قبل الوصية ، وإلاّ فمقتضى القاعدة عدم وجوب العمل بشئ منها بقطع النظر عنها ، لأن الحج انما كان واجباً عليه في حال حياته ، وبعد الموت سقط وجوبه عنه بسقوط موضوعه ، والوجوب الجائي من قبل الوصية بالنسبة إلى الكل على حد سواء ، فلا يكون وجوب العمل بالحج أقوى وأهم بسبب الوصية من وجوب العمل بالعتق والصدقة بها . نعم إذا كان الوصي واثقاً ومطمئناً بأن غرض الموصي تقديم الواجب على المستحب في مقام المزاحمة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 213 | الشيخ محمد إسحاق الفياض