تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
في أن الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا فالظاهر عدم الاستقرار ( 1 ) للشك في تحقق الوجوب وعدمه واقعاً ، هذا بالنسبة إلى استقرار الحج لو تركه ، وأما لو كان واجداً للشرائط حين المسير فسار ثم زال بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج على ذلك الحال كفى حجه عن حجة الإسلام ( 2 ) إذا لم يكن المفقود مثل العقل بل كان هو الاستطاعة البدنية أو المالية أو السربية ونحوها على الأقوى .
شرح
( 1 ) في الظهور اشكال بل منع ، والأظهر استقرار الحج عليه في هذه الحالة ، لاستصحاب بقاء الشروط فيه ، وعدم فقدها ، وبه يحرز موضوع وجوب المشي عليه ، ولا يكون معذوراً في تركه ، فلو تركه والحال هذه استقر في ذمته ، وعلى الجملة فكما لا يجوز مخالفة التكليف الواقعي ، كذلك لا تجوز مخالفة التكليف الظاهري الثابت بالاستصحاب ، وعليه فلو ترك المشي والحال هذه وفقدت الشرائط لم يكن معذوراً لاحتمال أنه لو ذهب إلى الحج ومارس أعماله لم تفقد ، وإن فقدانها مستند إلى ترك الذهاب والمشي اليه ، كما إذا سرق ماله سارق وذهبت استطاعته ، فإنه لو مشى إلى الحج لم يسرق ، وفي مثل هذه الحالة مقتضى الاستصحاب بقاء تلك الشروط فيه ووجوب المشي عليه ، ومع ذلك لو ترك المشي كان مقصراً إذ لم يتبين أنه غير متمكن من اتمام اعمال الحج واكمالها واجداً للشروط ، فإذا كان تركه في السنة الأولى مستنداً إلى تقصيره استقر عليه . ( 2 ) الظاهر عدم الكفاية ، لأن حجة الاسلام اسم خاص لأول حجة واجبة على المستطيع ، فإذا زالت استطاعته في الأثناء كشف زوالها عن عدم وجوبها عليه من الأول ، سواء أكان الزائل الامكانية المالية ، أم الأمن والسلامة على نفسه وماله وعرضه في الطريق وعند ممارسة اعمال الحج ، أم التمكن بعد الانفاق على سفر الحج من استئناف وضعه المعاشي اللائق بحاله ومكانته بدون