تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
[ 3079 ] مسألة 82 : إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما فيمن وظيفته حج الإفراد والقران ثم زالت استطاعته فكما مر يجب عليه أيضاً بأي وجه تمكن ( 1 ) ، وإن مات يقضى عنه . [ 3080 ] مسألة 83 : تقضى حجة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها سواء كانت حج التمتع أو القران أو الإفراد ( 2 ) ، وكذا إذا كان عليه
شرح
الانفاق عليه بما أنه حرجي فهو مرفوع ، تطبيقا لقاعدة لا حرج ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة ( 29 ) . ( 1 ) هذا هو الصحيح ، فإنه مقتضى اطلاق روايات التسويف والإهمال في الحج ، على أساس أن موردها حجة الاسلام ، وهي اسم للحجة الأولى للمستطيع ، بدون فرق بين حجة التمتع والإفراد والقران ، غاية الأمر ان المستطيع إذا كانت بلدته تبعد عن مكة أكثر من ستة وثمانين كيلو متراً تقريباً فوظيفته حجة التمتع بادئاً بالعمرة وخاتماً بالحج ، وإذا كانت أقرب من ذلك فوظيفته حجة الإفراد أو القران بادئاً بالحج ومنتهياً بالعمرة ، وتعتبر العمرة فيها عملاً مستقلاً عن الحج ، وبما أن حجة الاسلام اسم لكل من هذه الأقسام الثلاثة فالروايات تشمل الكل بما فيها من العمرة ، حتى العمرة المفردة ، فإنها وإن كانت عملاً مستقلاً ، الاّ أن حجة الافراد في مقابل حج التمتع تطلق على الأعم منها ومن عمرتها ، وتدل تلك الروايات باطلاقها على أنها لا تسقط عن الذمة بالتسويف والإهمال والتأخير وإن زالت الاستطاعة . وفي ضوء ذلك يحكم العقل بالخروج عن عهدته بأي طريق ميسور ومتاح له وان كان حرجياً ، بملاك لزوم التخلص عن العقوبة والإدانة عليه ، كما مر تفصيله في المسألة ( 81 ) . ( 2 ) لاطلاق نصوص الباب ، باعتبار أن موردها حجة الاسلام ، وهي تعم كل أقسام الحج كما مر .