إذا كان مضيقاً ، وأما في الحج المندوب فيشترط إذنه ( 1 ) ، وكذا في الواجب
شرح
النوبة إلى شروطكم والتزاماتكم ، وعلى هذا الأساس فإذا نذرت المرأة الحج لم
ينعقد ، باعتبار أن وجوب الوفاء به لا يصلح أن يزاحم حرمة خروجها من بيت
زوجها بدون اذنه وإن لم يكن منافياً لحقه فضلاً عما إذا كان منافياً له ، وذلك لما
مر من أن مقتضى دليل وجوب الوفاء به ، ان الحرمة بصرف وجودها وثبوتها في
الشرع في المرتبة السابقة وبقطع النظر عنه رافع له ، وأما إذا آجَرت نفسها للحج
من غيرها ، فان كانت الإجارة منافية لحق الزوج فهي باطلة ، لأنها لا تتمكن من
تسليم العمل ، وإن لم تكن منافية له فتقع المزاحمة بين وجوب الوفاء بالإجارة ،
وبين حرمة خروجها من بيت زوجها ، وحينئذ فلابد من الرجوع إلى قواعد باب
المزاحمة . نعم لو كانت الإجارة قبل تزويجها وتكون ذمتها مشغولة بها ، وجب
تقديمها على حق زوجها والوفاء بها وإن كانت منافية له ، لأن العمل المستأجر
عليه بما أنه دين في ذمتها وملك للمستأجر ، فيجب عليها الوفاء به ، ولا يحق
لزوجها أن يمنعها عنه تطبيقاً لقاعدة " انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " .
( 1 ) هذا لا من جهة أنه منهي عنه بدون اذنه ، بل من جهة أن خروجها من
بيتها بدون إذن محرم ، وتدل عليه مجموعة من الروايات ،
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " جاءت امرأة إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه
ولا تعصيه ، ولا تصدق من بيته الاّ باذنه ، ولا تصوم تطوعاً الاّ باذنه ، ولا تمنعه
نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها الاّ باذنه . . الحديث " ( 1 ) . فان
قوله ( عليه السلام ) فيها : " ولا تخرج من بيتها الاّ باذنه " ظاهر في حرمة الخروج منه بدون
إذنه وإن لم يكن منافياً لحقه ، كالاستمتاع أو نحوه ، كما هو مقتضى اطلاقه ،
وعلى هذا فلا يجوز لها الخروج من بيتها بدون الإذن لغير العمل الواجب عليها
كحجة الاسلام أو نحوها ، واما إذا خرجت للحج المندوب بدون ذلك ، فهي وإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 79 من أبواب مقدمة النكاح وآدابه الحديث : 1 .