تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
[ 3077 ] مسألة 80 : لا يشترط وجود المَحرم في حج المرأة إذا كانت مأمونة على نفسها وبضعها كما دلت عليه جملة من الأخبار ، ولا فرق بين كونها ذات بعل أو لا ، ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم ولو بالأجرة مع تمكنها منها ، ومع عدمه لا تكون مستطيعة ، وهل يجب عليها التزويج تحصيلاً للمحرم ؟ وجهان ( 1 ) ولو كانت ذات زوج وادعى عدم الأمن عليها وأنكرت قدم قولها مع عدم البينة أو القرائن الشاهدة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر هو الوجوب ، شريطة أن لا يكون ذلك حرجياً عليه ، لما تقدم من أن من عناصر الاستطاعة الأمن والسلامة على نفسه وعرضه وماله في الطريق ، فإذا كان الشخص متمكناً من ايجاد الأمن في الطريق بايجار مركبة مأمونة ، أو ايجار شخص يذهب معه ، أو استصحاب محرم وجب عليه ذلك إذا لم يكن حرجياً ، كما إذا توقف سفره إلى الحج على ايجاد وسيلة ، فإنه إذا كان متمكناً منه لزم ، وكذلك إذا تمكنت المرأة من ايجاد الأمن والسلامة على نفسها وعرضها ومالها في الطريق ولو بتزويج نفسها من شخص وجب إذا لم يكن ذلك حرجياً عليه . ( 2 ) فيه ان الزوج ان ادعى خوفه عليها وعدم الأمن ، فلا أثر له وإن علم به بالبيّنة بل بالعلم الوجداني ما لم ترجع دعواه الخوف إلى دعوى وجود الخطر في الطريق ، أو عند ممارسة اعمال الحج ، فان خوفه لا يكون موضوعاً للأثر الشرعي . وعليه فلا ترتبط المسألة بمسألة المدعي والمنكر ، على أساس أن المرأة إذا كانت واثقة ومتأكدة بالأمن والسلامة على نفسها وعرضها ومالها في الطريق وعند ممارسة اعمال الحج ، وجب عليها الحج وان كان زوجها خائفاً عليها ، فإنه لا قيمة له ولا موضوع لأثر شرعي . نعم إذا كانت خائفة على نفسها أو عرضها أو مالها في الواقع لم تكن مستطيعة ، فان من عناصر الاستطاعة الأمن والسلامة في الطريق وعند ممارسة الأعمال وإن لم يكن زوجها خائفاً عليها ، بأن
تعاليق مبسوطة — صفحة 203 | الشيخ محمد إسحاق الفياض