[ 3077 ] مسألة 80 : لا يشترط وجود المَحرم في حج المرأة إذا كانت
مأمونة على نفسها وبضعها كما دلت عليه جملة من الأخبار ، ولا فرق بين
كونها ذات بعل أو لا ، ومع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم ولو
بالأجرة مع تمكنها منها ، ومع عدمه لا تكون مستطيعة ، وهل يجب عليها
التزويج تحصيلاً للمحرم ؟ وجهان ( 1 ) ولو كانت ذات زوج وادعى عدم
الأمن عليها وأنكرت قدم قولها مع عدم البينة أو القرائن الشاهدة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) الظاهر هو الوجوب ، شريطة أن لا يكون ذلك حرجياً عليه ، لما تقدم
من أن من عناصر الاستطاعة الأمن والسلامة على نفسه وعرضه وماله في
الطريق ، فإذا كان الشخص متمكناً من ايجاد الأمن في الطريق بايجار مركبة
مأمونة ، أو ايجار شخص يذهب معه ، أو استصحاب محرم وجب عليه ذلك إذا
لم يكن حرجياً ، كما إذا توقف سفره إلى الحج على ايجاد وسيلة ، فإنه إذا كان
متمكناً منه لزم ، وكذلك إذا تمكنت المرأة من ايجاد الأمن والسلامة على نفسها
وعرضها ومالها في الطريق ولو بتزويج نفسها من شخص وجب إذا لم يكن
ذلك حرجياً عليه .
( 2 ) فيه ان الزوج ان ادعى خوفه عليها وعدم الأمن ، فلا أثر له وإن علم به
بالبيّنة بل بالعلم الوجداني ما لم ترجع دعواه الخوف إلى دعوى وجود الخطر
في الطريق ، أو عند ممارسة اعمال الحج ، فان خوفه لا يكون موضوعاً للأثر
الشرعي . وعليه فلا ترتبط المسألة بمسألة المدعي والمنكر ، على أساس أن
المرأة إذا كانت واثقة ومتأكدة بالأمن والسلامة على نفسها وعرضها ومالها في
الطريق وعند ممارسة اعمال الحج ، وجب عليها الحج وان كان زوجها خائفاً
عليها ، فإنه لا قيمة له ولا موضوع لأثر شرعي . نعم إذا كانت خائفة على نفسها أو
عرضها أو مالها في الواقع لم تكن مستطيعة ، فان من عناصر الاستطاعة الأمن
والسلامة في الطريق وعند ممارسة الأعمال وإن لم يكن زوجها خائفاً عليها ، بأن