بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه ( 1 ) وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا من
غير فرق بين الفِرَق لإطلاق الأخبار ، وما دل على الإعادة من الأخبار
محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله ( عليه السلام ) :
" يقضي أحب إلىّ " وقوله ( عليه السلام ) : " والحج أحب إلىّ " .
[ 3076 ] مسألة 79 : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت
مستطيعة ولا يجوز له منعها منه ، وكذا في الحج الواجب بالنذر ( 2 ) ونحوه
شرح
( 1 ) بل الأمر كذلك إذا كان صحيحاً في مذهب الحق وان لم يكن صحيحاً
في مذهبه على تفصيل ذكرناه في المسألة ( 5 ) من ( فصل في صلاة القضاء ) .
( 2 ) فيه اشكال بل منع ، والأظهر عدم انعقاده بدون إذن الزوج ، وذلك لأن
مورد الروايات التي تنص على عدم اعتبار اذن الزوج للزوجة في الحج انما هو
حجة الاسلام ، والتعدي منه إلى سائر أقسام الحج الواجب بحاجة إلى قرينة ، ولا
قرينة على ذلك لا في نفس الروايات ، ولا من الخارج .
واما مقتضى القاعدة فلما ذكرناه غير مرة ، من أن وجوب الوفاء بالنذر أو
العهد أو اليمين لا يصلح أن يزاحم أي حكم الزامي ثابت في الشرع من قبل الله
تعالى ، كما هو مقتضى ما ورد في لسان أدلة وجوب الوفاء بالشرط من " ان شرط
الله قبل شرطكم " ( 1 ) حيث أن مفاده عرفاً ان وجوب الوفاء بالنذر أو نحوه
مشروط بالقدرة الشرعية ، بمعنى عدم أمر شرعي بالخلاف في نفسه ، وبقطع
النظر عنه على أساس ان المتفاهم العرفي من القبلية في قوله ( عليه السلام ) : " شرط الله
قبل شرطكم " ( 2 ) انه لابد ان يلحظ شرطه تعالى الذي هو عبارة عن التكاليف
والالتزامات الشرعية المفروضة من قبله سبحانه عز وجل في المرتبة السابقة
على شرطكم ، وبقطع النظر عنه ، فإذا كانت ثابتة في الشرع في نفسها فلا تصل
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور الحديث : 6 .