الموسع قبل تضيقه على الأقوى ( 1 ) ، بل في حجة الإسلام يجوز له منعها
من الخروج مع أول الرفقة مع وجود الرفقة الأخرى قبل تضيق الوقت ،
والمطلقة الرجعية كالزوجة في اشتراط إذن الزوج ما دامت في العدة
بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه ، وكذا المعتدة للوفاة فيجوز لها الحج
واجباً كان أو مندوباً ، والظاهر أن المنقطعة كالدائمة في اشتراط الإذن ، ولا
فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع بها لمرض أو
سفر أو لا .
شرح
ارتكبت محرماً ، الاّ أنها إذا حجت فالظاهر صحته ، لأن الحرام انما هو خروجها
من البيت بدون الإذن ، لا صدور الفعل منها ، فاذن لا مانع من الحكم بالصحة .
وإن شئت قلت : ان حجّها المندوب لا يكون مصداقاً للحرام حتى يكون
مانعاً عن صحته ، بل هو مستلزم له ، وعليه فبناءاً على ما هو الصحيح من القول
بالترتب لا مانع من الحكم بصحة حجّها ، ومن هنا يظهر انه لو منعها عن الحج
المندوب أو نحوه لم يجب فساده أيضاً ، لأن حق المنع وإن كان ثابتاً له ، وقد
نصت عليه موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المرأة
الموسرة قد حجت حجة الإسلام ، تقول لزوجها : أحجّني من مالي ، أله أن
يمنعها من ذلك ؟ قال : نعم ، ويقول لها : حقي عليك أعظم من حقك علىّ في
هذا " ( 1 ) الاّ أنه انما هو بملاك أن قيامها بالحج يستلزم تفويت حقه ، وهو لا
يوجب فساده ، لأنه انما يوجب ذلك إذا كان مصداقاً له لا مطلقاً .
( 1 ) الأمر كما أفاده ( قدس سره ) ، لأن حكمه حكم الحج المندوب باعتبار عدم
وجوبه قبل تضييق وقته ، وعليه فإذا أتت به بدون إذن زوجها فقد ارتكبت
خطاءاً ، وهو خروجها من بيت زوجها بدون إذن منه ، وعصت ، ولكن حجها
محكوم بالصحة تطبيقاً لقاعدة الترتب . وبه يظهر حال ما بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 .