موته إن كان مستقراً عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار ، ولو ترك الاستنابة
مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ،
وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا ؟ وجهان أقواهما نعم لأنه استقر
عليه بعد التمكن من الاستنابة ، ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم
يجزئ عن حجة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر ، ولو استناب مع
رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ، وعن
صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا
يجزئ عن الواجب ، وهو كما ترى ، والظاهر كفاية حج المتبرع عنه ( 1 ) في
شرح
( 1 ) في الكفاية اشكال بل منع ، والأظهر عدمها ، لأن سقوط الواجب عن
ذمة فرد بفعل آخر بحاجة إلى دليل ، ومقتضى القاعدة عدم السقوط ، والدليل في
المقام انما هو روايات المسألة ، وتلك الروايات تنص على أن من جهّز رجلاً
ليحج عنه ، فإذا حج سقط عن ذمته ، باعتبار أن فعله فعل له بالتسبيب ، ولا تدل
على سقوطه عن ذمته بفعل المتبرع ، ولا يوجد دليل آخر على ذلك ، فاذن
مقتضى القاعدة عدم السقوط .
ودعوى : ان هذه الخصوصية غير دخيلة في ذلك ، فان المسقط انما هو
فعل النائب بما هو فعله ، لا بما أنه فعل للمنوب عنه بالتسبيب ، فاذن لا فرق بين
فعل المتبرع وفعل النائب ، غاية الأمر أن المتبرع يأتي به نيابة عنه تبرعاً ، والنائب
يأتي به نيابة عنه بأمره ، ومن هنا لا فرق بينهما في النيابة عن الميت ، فإنها مسقطة
وإن كانت تبرعية .
مدفوعة : بأن احتمال دخل هذه الخصوصية في سقوط الواجب عن ذمة
المنوب عنه موجود ، ولا دافع له في المقام ، باعتبار ان الحكم يكون على خلاف
القاعدة ، فالتعميم ورفع اليد عن هذه الخصوصية في مورد الروايات بحاجة إلى