تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
موته إن كان مستقراً عليه ، ولا يجب مع عدم الاستقرار ، ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا ؟ وجهان أقواهما نعم لأنه استقر عليه بعد التمكن من الاستنابة ، ولو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجزئ عن حجة الإسلام فيجب عليه بعد زوال العذر ، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ، وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزئ عن الواجب ، وهو كما ترى ، والظاهر كفاية حج المتبرع عنه ( 1 ) في
شرح
( 1 ) في الكفاية اشكال بل منع ، والأظهر عدمها ، لأن سقوط الواجب عن ذمة فرد بفعل آخر بحاجة إلى دليل ، ومقتضى القاعدة عدم السقوط ، والدليل في المقام انما هو روايات المسألة ، وتلك الروايات تنص على أن من جهّز رجلاً ليحج عنه ، فإذا حج سقط عن ذمته ، باعتبار أن فعله فعل له بالتسبيب ، ولا تدل على سقوطه عن ذمته بفعل المتبرع ، ولا يوجد دليل آخر على ذلك ، فاذن مقتضى القاعدة عدم السقوط . ودعوى : ان هذه الخصوصية غير دخيلة في ذلك ، فان المسقط انما هو فعل النائب بما هو فعله ، لا بما أنه فعل للمنوب عنه بالتسبيب ، فاذن لا فرق بين فعل المتبرع وفعل النائب ، غاية الأمر أن المتبرع يأتي به نيابة عنه تبرعاً ، والنائب يأتي به نيابة عنه بأمره ، ومن هنا لا فرق بينهما في النيابة عن الميت ، فإنها مسقطة وإن كانت تبرعية . مدفوعة : بأن احتمال دخل هذه الخصوصية في سقوط الواجب عن ذمة المنوب عنه موجود ، ولا دافع له في المقام ، باعتبار ان الحكم يكون على خلاف القاعدة ، فالتعميم ورفع اليد عن هذه الخصوصية في مورد الروايات بحاجة إلى
تعاليق مبسوطة — صفحة 184 | الشيخ محمد إسحاق الفياض