تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه ، لكن الأقوى عدم الوجوب ( 1 ) لأن ظاهر الأخبار أن حج النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه ( 2 ) فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه ولا دليل على وجوبه مرة أخرى ، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ، ومعه لا وجه لدعوى أن المستحب لا يجزئ عن الواجب ، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب نفس ما كان واجباً والمفروض في المقام أنه هو ، بل يمكن أن يقال إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب إنه يجب عليه الإتمام ويكفي عن المنوب عنه ( 3 ) ، بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء الطريق قبل الدخول في
شرح
بحث الحج انه لا دليل على وجوبه فوراً فيما إذا كان الانسان مطمئناً بعدم فوته منه إذا أخر ، ولكن مع ذلك فالأحوط والأجدر به وجوباً عدم التأخير في كلا الموردين . ( 1 ) بل الأقوى الوجوب ، لما مر من أن موضوع الاستنابة العذر الواقعي المستمر ما دام حياً ، ولا موضوعية لليأس وانقطاع الأمل ، فإنه طريق اليه ، فإذا ارتفع العذر واقعاً وتمكن من القيام بالحج مباشرة وجب عليه القيام به ، لأنه يكشف عن بطلان الاستنابة على تفصيل تقدم . ( 2 ) هذا بناءاً على مسلكه ( قدس سره ) من صحة النيابة في هذا الفرض ، واما بناءاً على ما هو الصحيح من بطلانها فيه - كما مر - فلا يكون حج النائب هو الحج الواجب على المنوب عنه حتى يكون مجزياً عنه ، بل عليه الاتيان به مباشرة ، لأن ارتفاع العذر عنه كاشف عن تمكنه من القيام المباشر بالحج ، ومعه لا موضوع للنيابة . ( 3 ) مر أنه لا يكفى حتى إذا ارتفع العذر بعد العمل فضلاً عما إذا ارتفع