تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
بيان ذلك : ان تلك الروايات تصنف إلى ثلاثة أصناف : الأول : صحيحة ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " في رجل خرج حاجاً حجة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجة الاسلام " ( 1 ) ، فإنها تنص على أمرين : أحدهما : إن الحاج إذا مات في الطريق فإن كان بعد دخول الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وسقطت عن ذمته ، ولا شئ عليه . والآخر : إن كان دون الحرم فعلى وليه أن تقضى عنه حجة الاسلام ، وهذا باطلاقه يعم ما إذا مات قبل الإحرام . الثاني : صحيحة بريد العجلي قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : عن رجل خرج حاجّاً ومعه جمل له ونفقة وزاد ، فمات في الطريق ؟ قال : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين - الحديث " ( 2 ) فإنها تنص على أنه إذا مات في الحرم أجزأ عنه حجة الاسلام ، وإذا مات قبل أن يحرم لم يجزء . الثالث : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا اُحصر الرجل بعث بهديه . . . إلى أن قال : قلت : فان مات وهو محرم قبل أن ينتهى إلى مكة ؟ قال : يحج عنه إن كان حجة الاسلام ويعتمر انما هو شئ عليه " ( 3 ) فإنها تنص على أنه إذا مات بعد الإحرام قبل أن ينتهي إلى مكة لم يجزى عنه حجة الاسلام . ثم إن قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة الثانية : " وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله زاده ونفقته . . الخ " يدل بمقتضى مفهومه انه إذا مات وهو صرورة بعد الإحرام كفى عنه حجة الاسلام ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أن
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 1 و 2 و 3 .