تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
صورة وجوب الاستنابة ، وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ وجهان ، لا يبعد الجواز ( 1 ) حتى إذا أمكن ذلك في مكة مع كون الواجب عليه هو التمتع ، ولكن الأحوط خلافه لأن القدر المتيقن من الأخبار الاستنابة من مكانه ، كما أن الأحوط عدم كفاية التبرع عنه لذلك أيضاً . [ 3070 ] مسألة 73 : إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام فلا يجب القضاء عنه ، وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى ( 2 ) ، خلافاً لما عن الشيخ وابن إدريس فقالا بالاجزاء حينئذ أيضاً ،
شرح
دليل ، ولا دليل عليه ، فمع هذا الاحتمال لا يمكن الحكم بالسقوط عن ذمته بفعل المتبرع إذا أتى به نيابة عنه تبرعاً ، وحينئذ فمقتضى الأصل عدم السقوط وبقائه في ذمته ، ولا يقاس المقام بالنيابة عن الميت تبرعاً ، فان النيابة عنه كذلك ثبت استحبابها شرعاً ، فمن أجل ذلك يكون التبرع عنه مسقطاً لذمته ، وهذا بخلاف المقام ، فإنه لا دليل على استحباب النيابة التبرعية عن الحي العاجز ، فان الدليل منحصر بالروايات المتقدمة ، وهي لا تدل على كفاية التبرع ، باعتبار أنه خارج عن موردها ، والتعدي بحاجة إلى دليل ، لأن الحكم يكون على خلاف القاعدة . وإن شئت قلت : ان الواجب الثابت في ذمة شخص لا يسقط الاّ بفعله مباشرة ، واما سقوطه عن ذمته بفعل غيره فهو بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه . ( 1 ) بل هو الظاهر ، حيث إن مورد النيابة الحج ، وهو يبدأ بالإحرام من الميقات ، وأما مقدماته الموصلة فهي خارجة عن موردها ، وقد تقدم في الحالة الثامنة انه لا يوجد في الروايات ما يدل على خلاف ذلك ، وبه يظهر حال ما بعده . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، فإنه مقتضى الجمع بين روايات الباب .