شرح
وعوفي من كل عاهة وقضى الله حاجته " وله أن يعالج نحوسة ما نحس من
الأيام بالصدقة ، فعن الصادق ( عليه السلام ) : " تصدق واخرج أي يوم شئت " وكذا
يفعل أيضاً لو عارضه في طريقه ما يتطير به الناس ووجد في نفسه من ذلك
شيئاً ، وليقل حينئذ : " اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي
فاعصمني " وليتوكل على الله وليمض خلافاً لأهل الطيرة .
ويستحب اختيار آخر الليل للسير ويكره أوله ، ففي الخبر : " الأرض
تطوى من آخر الليل " وفي آخر : " وإيّاك والسير في أول الليل وسر في
آخره " .
ثالثها وهو أهمها : التصدق بشئ عند افتتاح سفره ، ويستحب كونها
عند وضع الرجل في الركاب ، خصوصاً إذا صادف المنحوسة أو المتطير
بها من الأيام والأحوال ففي المستفيضة رفع نحوستها بها ، وليشري السلامة
من الله بما يتيسر له ، ويستحب أن يقول عند التصدق : " اللهم إني اشتريت
بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري ، اللهم احفظني واحفظ ما معي ،
وسلّمني وسلّم ما معي ، وبلغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل " .
رابعها : الوصية عند الخروج لا سيما بالحقوق الواجبة .
خامسها : توديع العيال بأن يجعلهم وديعة عند ربه ويجعله خليفة
عليهم ، وذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج ، ويقول :
" اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي
وأمانتي وخاتمة عملي " فعن الصادق ( عليه السلام ) : " ما استخلف رجل على أهله
بخلافة أفضل منها ، ولم يدع بذلك الدعاء إلا أعطاه الله عز وجل ما سأل " .
سادسها : إعلام اخوانه بسفره ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " حق على المسلم إذا
أراد سفراً أن يُعلم إخوانه ، وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه " .