تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
وفي بعضها : " استخر الله مائة مرة ومرة ثم انظر أجزم الأمرين لك فافعله فإن الخيرة فيه إن شاء الله تعالى " وفي بعضها : " ثم انظر اي شئ يقع في قلبك فاعمل به " وليكن ذلك بعنوان المشورة من ربه وطلب الخير من عنده وبناء منه أن خيره فيما يختاره الله له من أمره ، ويستفاد من بعض الروايات أن يكون قبل مشورته ليكون بدأ مشورته منه سبحانه وأن يقرنه بطلب العافية ، فعن الصادق ( عليه السلام ) : " وليكن استخارتك في عافية فإنه ربما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله " . وأخصر صورة فيها أن يقول : " أستخير الله برحمته أو أستخير الله برحمته خيرة في عافية " ثلاثاً أو سبعاً أو عشراً أو خمسين أو سبعين أو مائة مرة ومرة ، والكل مروي ، وفي بعضها في الأمور العظام مائة وفي الأمور اليسيرة بما دونه ، والمأثور من أدعيته كثيرة جداً ، والأحسن تقديم تحميد وتمجيد وثناء وصلوات وتوسل وما يحسن من الدعاء عليها ، وأفضلها بعد ركعتي الاستخارة أو بعد صلوات فريضة أو في ركعات الزوال أو في آخر سجدة من صلاة الفجر أو في آخر سجدة من صلاة الليل أو في سجدة بعد المكتوبة أو عند رأس الحسين ( عليه السلام ) أو في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والكل مروي ، ومثلها كل مكان شريف قريب من الإجابة كالمشاهد المشرفة أو حال أو زمان كذلك ، ومن أراد تفصيل ذلك فليطلبه من مواضعه كمفاتيح الغيب للمجلسي ( قدس سره ) والوسائل ومستدركه . وبما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة وأنها محض الدعاء والتوسل وطلب الخير وانقلاب أمره إليه وبما عرفت من عمل السجاد في الحج والعمرة ونحوهما يعلم أنها راجحة للعبادات أيضاً خصوصاً عند إرادة الحج ولا يتعين فيما يقبل التردد والحيرة ، ولكن في رواية أخرى
تعاليق مبسوطة — صفحة 15 | الشيخ محمد إسحاق الفياض