تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
مقدمة في آداب السفر ومستحباته لحج أو غيره وهي أمور : أولها ومن أوكدها : الاستخارة ، بمعنى طلب الخير من ربه ومسألة تقديره له عند التردد في أصل السفر أو في طريقه أو مطلقاً ، والأمر بها للسفر وكل أمر خطير أو مورد خطر مستفيض ، ولا سيما عند الحيرة والاختلاف في المشورة ، وهي الدعاء لأن يكون خيره فيما يستقبل أمره ، وهذا النوع من الاستخارة هو الأصل فيها ، بل أنكر بعض العلماء ما عداها مما يشتمل على التفأل والمشاورة بالرِقاع والحَصَى والسُبحة والبُندُقة وغيرها لضعف غالب أخبارها ، وإن كان العمل بها للتسامح في مثلها لا بأس به أيضاً ، بخلاف هذا النوع لورود أخبار كثيرة بها في كتب أصحابنا ، بل في روايات مخالفينا أيضاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأمر بها والحث عليها ، وعن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : " كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن " وعن الباقر ( عليه السلام ) : " أن علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان يعمل به إذا همّ بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق " بل في كثير من رواياتنا النهي عن العمل بغير استخارة وأنه " من دخل في أمر بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر " وفي كثير منها : " ما استخار الله عبد مؤمن إلا خار له وإن وقع ما يكره " وفي بعضها : " إلا رماه الله بخير الأمرين " .