شرح
استغفر الله " وعلى الجانب الآخر " محمد وعلي " وخاتماً من فيروزج
مكتوب على أحد جانبيه : " الله الملك " وعلى الجانب الأخر : " الملك لله
الواحد القهار " .
عاشرها : اتخاذ الرَفْقَة في السفر ، ففي المستفيضة الأمر بها والنهي
الأكيد عن الوحدة ، ففي وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " لا تخرج في سفر
وحدك فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ، ولعن ثلاثة : الآكل
زاده وحده والنائم في بيت وحده والراكب في الفلاة وحده " وقال : " شر
الناس من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده " ، " وأحب الصحابة إلى الله
أربعة ، وما زاد [ قوم ] على سبعة إلاّ كثر لغطهم " أي تشاجرهم ، ومن اضطر
إلى السفر وحده فليقل : " ما شاء الله ولا قوة إلاّ بالله اللهم آمن وحشتي وأعني
على وحدتي وأدّ غيبتي " ، وينبغي أن يرافق مثله في الإنفاق ويكره
مصاحبته دونه أو فوقه في ذلك ، وأن يصحب من يتزين به ولا يصحب من
يكون زينته له ، ويستحب معاونة أصحابه وخدمتهم وعدم الاختلاف معهم
وترك التقدم على رفيقه في الطريق .
الحادي عشر : استصحاب السُفرة والتنوّق فيها وتطيب الزاد
والتوسعة فيه لا سيما في سفر الحج ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : " إن من المروّة في
السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك " . نعم يكره التنوّق في سفر
زيارة الحسين ( عليه السلام ) بل يقتصر فيه على الخبز واللبن لمن قرب من مشهده
كأهل العراق لا مطلقاً في الأظهر ، فعن الصادق ( عليه السلام ) : " بلغني ان قوماً إذا
زاروا الحسين ( عليه السلام ) حملوا معهم السفرة فيها الجَداء والأخبِصة وأشباهه ولو
زاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا " ، وفي آخر : " تالله إن أحدكم ليذهب
إلى قبر أبيه كئيباً حزيناً وتأتونه أنتم بالسُفَر كلاّ حتى تأتونه شُعثاً غُبرا " .