شرح
" ليس في ترك الحج خيرة " ولعل المراد بها الخيرة لأصل الحج أو للواجب
منه .
ثانيها : اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع والشهر ، فمن الأسبوع
يختار السبت وبعده الثلاثاء والخميس والكل مروي ، وعن الصادق ( عليه السلام ) :
" من كان مسافراً فليسافر يوم السبت ، فلو أن حجراً زال عن جبل يوم
السبت لرده الله إلى مكانه " وعنهم ( عليهم السلام ) : " السبت لنا والأحد لبني أمية " وعن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها وخميسها " .
ويتجنب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها ، والأحد ، فقد روي أن
له حدّاً كحد السيف ، والاثنين فهو لبني أمية ، والأربعاء فإنه لبني العباس ،
خصوصاً آخر أربعاء من الشهر فإنه يوم نحس مستمر ، وفي رواية ترخيص
السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أول ركعة من غداته فإنه يقيه
الله به من شر يوم الاثنين ، وورد أيضاً اختيار يوم الاثنين وحملت على
التقية .
وليتجنب السفر من الشهر والقمر في المحاق أو في برج العقرب أو
صورته فعن الصادق ( عليه السلام ) : " من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير
الحسنى " وقد عدّ أيام من كل شهر وأيام من الشهر منحوسة يتوقى من
السفر فيها ومن ابتداء كل عمل بها ، وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم
يهمنا التعرض لها وإن كان التجنب منها ومن كل ما يتطير بها أولى ، ولم
يعلم أيضاً أن المراد بها شهور الفُرس أو العربية وقد يوجه كل بوجه غير
وجيه ، وعلى كل حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكل والمضي خلافاً على
أهل الطيرة ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " كفارة الطيرة التوكل " وعن أبي الحسن الثاني :
" من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة وقي من كل آفة