[ 3063 ] مسألة 66 : إذا حج مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرم لم
يجزئه عن حجة الإسلام ( 1 ) وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأن الأمر بالشيء
نهي عن ضده لمنعه أولاً ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانياً لأن النهي
متعلق بأمر خارج ( 2 ) ، بل لأن الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك
الواجب مانع ( 3 ) وكذلك النهي المتعلق بذلك المحرم مانع ومعه لا أمر
بالحج ،
شرح
أخرى عن النهي عن ضده العام ، فإذا كان مرفوعاً فلا دليل على بقاء أصل
الطلب .
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، والأظهر الاجزاء مطلقاً حتى إذا كان ذلك الواجب
أو الحرام أهم من الحج ، بناءاً على ما هو الصحيح من القول بالترتب شريطة
توفر سائر شروطه .
( 2 ) فيه أنه متعلق بنفس الضد العبادي وهو الحج على تقدير ثبوته لا بأمر
خارج عنه ، ولكن مع ذلك لا يقتضي الفساد ، لما ذكرناه في علم الأصول من أن
صحة الضد الواجب تتوقف على ثبوت أحد أمرين :
الأول : امكان القول بالترتب .
الثاني : احراز الملاك فيه .
اما الأول : فقد ذكرنا هناك أن هذا القول هو الصحيح ، ويحكم على ضوئه
بصحته وإن كان الواجب الآخر أهم منه ، ولا فرق فيه بين القول باقتضاء الأمر
بشئ النهي عن ضده ، والقول بعدم الاقتضاء .
واما الثاني : فلا طريق لنا إلى احراز الملاك فيه بدون فرق بين القولين في
المسألة ، فاذن تصحيح الضد العبادي المهم مرتبط بالقول بامكان الترتب
فحسب ، وإلاّ فهو محكوم بالفساد ، بلا فرق بين القول بكونه متعلقا للنهي
الغيري أو لا .
( 3 ) مر أن وجوبه لا يصلح أن يكون مانعاً عن وجوب الحج ، لأنه