تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
[ 3063 ] مسألة 66 : إذا حج مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرم لم يجزئه عن حجة الإسلام ( 1 ) وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده لمنعه أولاً ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانياً لأن النهي متعلق بأمر خارج ( 2 ) ، بل لأن الأمر مشروط بعدم المانع ووجوب ذلك الواجب مانع ( 3 ) وكذلك النهي المتعلق بذلك المحرم مانع ومعه لا أمر بالحج ،
شرح
أخرى عن النهي عن ضده العام ، فإذا كان مرفوعاً فلا دليل على بقاء أصل الطلب . ( 1 ) فيه اشكال بل منع ، والأظهر الاجزاء مطلقاً حتى إذا كان ذلك الواجب أو الحرام أهم من الحج ، بناءاً على ما هو الصحيح من القول بالترتب شريطة توفر سائر شروطه . ( 2 ) فيه أنه متعلق بنفس الضد العبادي وهو الحج على تقدير ثبوته لا بأمر خارج عنه ، ولكن مع ذلك لا يقتضي الفساد ، لما ذكرناه في علم الأصول من أن صحة الضد الواجب تتوقف على ثبوت أحد أمرين : الأول : امكان القول بالترتب . الثاني : احراز الملاك فيه . اما الأول : فقد ذكرنا هناك أن هذا القول هو الصحيح ، ويحكم على ضوئه بصحته وإن كان الواجب الآخر أهم منه ، ولا فرق فيه بين القول باقتضاء الأمر بشئ النهي عن ضده ، والقول بعدم الاقتضاء . واما الثاني : فلا طريق لنا إلى احراز الملاك فيه بدون فرق بين القولين في المسألة ، فاذن تصحيح الضد العبادي المهم مرتبط بالقول بامكان الترتب فحسب ، وإلاّ فهو محكوم بالفساد ، بلا فرق بين القول بكونه متعلقا للنهي الغيري أو لا . ( 3 ) مر أن وجوبه لا يصلح أن يكون مانعاً عن وجوب الحج ، لأنه