[ 3064 ] مسألة 67 : إذا كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بالمال فهل يجب
بذله ويجب الحج أو لا ؟ أقوال ثالثها الفرق بين المضر بحاله وعدمه ( 1 )
فيجب في الثاني دون الأول .
[ 3065 ] مسألة 68 : لو توقف الحج على قتال العدو لم يجب حتى مع ظن
الغلبة عليه والسلامة ، وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة ( 2 ) .
[ 3066 ] مسألة 69 : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلا مع خوف
الغرق أو المرض خوفاً عقلائياً ( 3 )
شرح
( 1 ) تقدم في المسألة ( 7 ) أن المعيار في عدم وجوب الحج انما هو بلزوم
الحرج ، فان بذل المال والانفاق عليه إذا بلغ من الكثرة حداً يكون حرجياً عليه
لم يجب تطبيقاً للقاعدة ، وإلاّ وجب وإن كان الانفاق كثيراً ، ولا مجال للتمسك
بقاعدة لا ضرر في المقام ، باعتبار أن عملية الحج بطبعها عملية ضررية ، فلا
تكون مشمولة لها ، وبما أنها مرتبطة بالاستطاعة والإمكانية المالية بدون التحديد
بحد خاص ومعين فهي واجبة عليه ما دامت عنده الامكانية المالية ولم يبلغ حد
الحرج ، فإذا اتفق ارتفاع الأسعار والأجور صدفة بسبب أو آخر مع أنه واثق
ومتأكد بأنه موقت ، أو كان في الطريق من لا يندفع الا بالمال ، فإنه ما دامت لديه
الامكانية المالية لنفقات الحج وإن كانت بأسعار عالية ، أو لرفع المانع عن
الطريق وجب ما لم يصل إلى حد الحرج .
( 2 ) القول بالوجوب ضعيف جداً ، فان المعتبر في وجوب الحج هو الأمن
والسلامة على نفسه أو ماله أو عرضه في الطريق وعند ممارسة اعماله ، ومن
المعلوم أنه لا يحصل ذلك الاّ أن يكون الانسان على يقين من دفع العدو ، أو
على ثقة واطمئنان بذلك .
( 3 ) فيه انه لا وجه للتقييد بذلك ، فان الضابط العام فيه أن يكون تحمله
حرجياً ، سواء أكان عقلائياً أم لا ، فإذا خاف الغرق من الركوب أو المرض وكان