تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أو استلزامه الإخلال بصلاته ( 1 ) أو إيجابه لأكل النجس أو شربه ( 2 ) ، ولو حج مع هذا صح حجه لأن ذلك في المقدمة وهي المشي إلى الميقات كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات . [ 3067 ] مسألة 70 : إذا استقر عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ولا يجوز له المشي إلى الحج قبلها ، ولو تركها عصى واما حجه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمته لا في عين ماله ، وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مؤونته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما ، أو كان مما تعلق به
شرح
تحمله حرجياً لم يجب وإن كان الخوف غير عقلائي ، فان المعيار في عدم وجوب الركوب للسفر إلى الحج انما هو بكونه حرجياً عليه وإن كان مصدر الخوف منه غير عقلائي ، كما أنه لو كان عقلائياً ولكن لا يوجب خوفه بدرجة يكون حرجياً عليه وجب . ( 1 ) فيه ان الاخلال بواجبات الصلاة غير الركنية كالصلاة في ثوب أو بدن متنجس ، أو بدون طمأنينة واستقرار ، أو جلوساً أو نحو ذلك لا يمنع من وجوب الحج ، فإذا علم أنه إذا ركب السفينة للذهاب إلى الحج اضطر إلى أن يصلي كذلك ، فإنه لا يمنع من الركوب فيها والذهاب إلى الحج لمكان أهميته . ( 2 ) فيه ان اضطراره إلى أكل النجس أو شربه لا يمنع من وجوب الحج لوضوح أن وجوبه أهم من حرمته ، فلا تصلح أن تزاحمه . فالنتيجة : انه لا شبهة في وجوب الحج في هذه الموارد ، وان الاخلال بواجبات الصلاة دون أصلها ، أو الاضطرار إلى أكل النجس أو شربه لا يمنع من وجوبه ، وعلى تقدير المنع إذا فعل صح حجه ، لأن حرمة المقدمة لا تمنع عن صحته .