تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
نعم لو كان الحج مستقراً عليه وتوقف الإتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة وأمكن أن يقال بالاجزاء ( 1 ) ، لما ذكر من منع اقتضاء الأمر بشئ للنهي عن ضده ومنع كون النهي المتعلق بأمر خارج ( 2 ) موجباً للبطلان .
شرح
مشروط بالاستطاعة التي هي عبارة عن القدرة التكوينية المتمثلة في الأمور التالية : الامكانية المالية ، والأمن والسلامة في الطريق وحين ممارسة الأعمال ، والتمكن من إعادة وضعه المعاشي بعد الرجوع بدون الوقوع في حرج - كما تقدم - وليس معنى الاستطاعة عدم المانع أعم من التكويني والتشريعي ، وعلى هذا فيقع التزاحم بينهما ، فإن كان وجوب الحج أهم منه أو محتمل الأهمية قدم عليه ، وإن كان غيره أهم منه جزماً أو احتمالاً فالأمر بالعكس ، وإن كان متساويين فالتخيير ، وبه يظهر حال ما بعده . فالنتيجة : ان الحج صحيح ، فإنه ان كان أهم فالأمر به فعلي مطلقاً ، وإن كان غيره أهم فالأمر به فعلي على القول بالترتب ، فما في المتن من أنه لا أمر به مبني على القول باستحالة الترتب . ( 1 ) بل الاجزاء هو المتعين ، لا لما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، بل لما مر من صحة القول بالترتب ، وقد عرفت أنه لا أثر للنهي الغيري ، لأنه على تقدير ثبوته لا يقتضي الفساد وإن تعلق بنفس العبادة ، فان الصحة تدور مدار امكان القول بالترتب ، أو احراز اشتمالها على الملاك في تلك الحالة ، كما أن الفساد يدور مدار عدم امكان هذا القول من ناحية ، وعدم امكان احراز الملاك فيها من ناحية أخرى ، سواء فيه القول بثبوت النهي الغيري أم بعدم ثبوته ، ومن هنا يظهر أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون الحج مستقراً أو لا . ( 2 ) مر أن النهي في المقام على تقدير ثبوته تعلق بنفس الضد الخاص وهو الحج في المثال لا بأمر خارج .