تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم ( 1 ) كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة . [ 3062 ] مسألة 65 : قد علم مما مر أنه يشترط في وجوب الحج مضافاً إلى البلوغ والعقل والحرية ، الاستطاعة المالية والبدنية والزمانية والسربية وعدم استلزامه الضرر أو ترك واجب أو فعل حرام ( 2 ) ، ومع فقد أحد هذه لا يجب ، فبقي الكلام في أمرين :
شرح
الأول : أن يكون المراد من الاستطاعة المعنى المساوق لعدم المانع الأعم من التكويني والتشريعي المولوي ، فاذن يكون وجوب واجب آخر وارداً على وجوب الحج ورافعاً له بارتفاع موضوعه . الثاني : أن يكون الأسبق زمانا أحد مرجحات باب التزاحم . ولكن كلا الأمرين غير تام . أما الأمر الأول : فقد تقدم أن الاستطاعة بحسب المتفاهم العرفي من الآية الشريفة والروايات عبارة عن القدرة التكوينية المتكونة من العناصر الثلاثة المتقدمة ، فاذن لا محالة يقع التزاحم بينهما ويرجع فيه إلى مرجحاته . واما الثاني : فقد ذكرنا في علم الأصول أن السبق الزماني بعنوانه لا يكون من أحد مرجحات باب التزاحم ما لم يرجع إلى مرجح آخر ، وتمام الكلام هناك . ( 1 ) فيه أن هذا المثال كالسابق يكون من موارد التزاحم ، فلابد من لحاظ أن أياً منهما أهم من الآخر ، أو محتمل الأهمية حتى يتقدم على الآخر . ( 2 ) هذا إذا كان الواجب أو الحرام أهم من الحج ، أو لا أقل من احتمال كونه أهم ، فعندئذ يكون وجوب الحج مشروط بذلك لباً دون العكس ، واما إذا كان مساوياً له فكل منهما مشروطاً بترك الاشتغال بالآخر ، فالنتيجة هي التخيير بينهما ، كما هو الحال في كل مورد يكون التزاحم فيه بين واجبين متساويين ،
تعاليق مبسوطة — صفحة 152 | الشيخ محمد إسحاق الفياض