كإنقاذ غريق أو حريق ، وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم ( 1 ) كما إذا
توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة .
[ 3062 ] مسألة 65 : قد علم مما مر أنه يشترط في وجوب الحج مضافاً إلى
البلوغ والعقل والحرية ، الاستطاعة المالية والبدنية والزمانية والسربية وعدم
استلزامه الضرر أو ترك واجب أو فعل حرام ( 2 ) ، ومع فقد أحد هذه لا
يجب ، فبقي الكلام في أمرين :
شرح
الأول : أن يكون المراد من الاستطاعة المعنى المساوق لعدم المانع الأعم
من التكويني والتشريعي المولوي ، فاذن يكون وجوب واجب آخر وارداً على
وجوب الحج ورافعاً له بارتفاع موضوعه .
الثاني : أن يكون الأسبق زمانا أحد مرجحات باب التزاحم .
ولكن كلا الأمرين غير تام .
أما الأمر الأول : فقد تقدم أن الاستطاعة بحسب المتفاهم العرفي من الآية
الشريفة والروايات عبارة عن القدرة التكوينية المتكونة من العناصر الثلاثة
المتقدمة ، فاذن لا محالة يقع التزاحم بينهما ويرجع فيه إلى مرجحاته .
واما الثاني : فقد ذكرنا في علم الأصول أن السبق الزماني بعنوانه لا يكون
من أحد مرجحات باب التزاحم ما لم يرجع إلى مرجح آخر ، وتمام الكلام
هناك .
( 1 ) فيه أن هذا المثال كالسابق يكون من موارد التزاحم ، فلابد من لحاظ
أن أياً منهما أهم من الآخر ، أو محتمل الأهمية حتى يتقدم على الآخر .
( 2 ) هذا إذا كان الواجب أو الحرام أهم من الحج ، أو لا أقل من احتمال
كونه أهم ، فعندئذ يكون وجوب الحج مشروط بذلك لباً دون العكس ، واما إذا
كان مساوياً له فكل منهما مشروطاً بترك الاشتغال بالآخر ، فالنتيجة هي التخيير
بينهما ، كما هو الحال في كل مورد يكون التزاحم فيه بين واجبين متساويين ،