تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إلى خراسان ومنه إلى بخارا ومنه إلى الهند ومنه إلى بوشهر ومنه إلى جدة مثلاً ومنه إلى المدينة ومنها إلى مكة فهل يجب أو لا ؟ وجهان أقواهما عدم الوجوب ( 1 ) لأنه يصدق عليه أنه لا يكون مخلى السرب ( 2 ) . [ 3061 ] مسألة 64 : إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتد به لم يجب ( 3 ) ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة ( 4 ) أو لاحق مع كونه أهم من الحج
شرح
( 1 ) بل الأقوى الوجوب ، لاطلاق الأدلة ، فان مقتضاه وجوب الحج على كل من كانت له الامكانية المالية والأمن والسلامة في الطريق وعدم الوقوع في حرج بدون خصوصية للطريق ، نعم إذا كان ذهابه إلى الحج بهذه الطريقة والدوران في البلاد حرجياً لم يجب . ( 2 ) في عدم الصدق اشكال بل منع ، نعم ان الذهاب إلى الحج بهذا الطريق بما أنه غالباً يؤدي إلى الوقوع في المشقة والحرج في القرون القديمة بسبب أو آخر ، فمن أجل ذلك يقال إنه غير مخلى السرب ، لأن الطريق الاعتيادي محفوف بالمخاطر وغيره حرجي غالباً ، وإلاّ فلا مانع منه ، وأما في العصر الحاضر وبالوسائل الحديثة فلا فرق . ( 3 ) هذا إذا أدى إلى كون انفاقه على الحج حرجياً ، وإلاّ وجب ، إذ مجرد كونه ضررياً أي موجباً لتلف مال له لا يمنع من الانفاق عليه إذا لم يصل إلى حد الحرج ، باعتبار أن الحج مبني على الضرر المالي بدون تحديده بحد خاص الاّ إذا وصل إلى حد الاجحاف والحرج . ( 4 ) في كونه مانعاً عن وجوب الحج اشكال بل منع ، والأظهر وقوع التزاحم بينهما والرجوع إلى مرجحاته ، والسبب فيه أن مانعيته عن وجوبه مبنية على تمامية أحد أمرين :