إلى خراسان ومنه إلى بخارا ومنه إلى الهند ومنه إلى بوشهر ومنه إلى جدة
مثلاً ومنه إلى المدينة ومنها إلى مكة فهل يجب أو لا ؟ وجهان أقواهما عدم
الوجوب ( 1 ) لأنه يصدق عليه أنه لا يكون مخلى السرب ( 2 ) .
[ 3061 ] مسألة 64 : إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتد
به لم يجب ( 3 ) ، وكذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب
فوري سابق على حصول الاستطاعة ( 4 ) أو لاحق مع كونه أهم من الحج
شرح
( 1 ) بل الأقوى الوجوب ، لاطلاق الأدلة ، فان مقتضاه وجوب الحج على
كل من كانت له الامكانية المالية والأمن والسلامة في الطريق وعدم الوقوع في
حرج بدون خصوصية للطريق ، نعم إذا كان ذهابه إلى الحج بهذه الطريقة
والدوران في البلاد حرجياً لم يجب .
( 2 ) في عدم الصدق اشكال بل منع ، نعم ان الذهاب إلى الحج بهذا
الطريق بما أنه غالباً يؤدي إلى الوقوع في المشقة والحرج في القرون القديمة
بسبب أو آخر ، فمن أجل ذلك يقال إنه غير مخلى السرب ، لأن الطريق
الاعتيادي محفوف بالمخاطر وغيره حرجي غالباً ، وإلاّ فلا مانع منه ، وأما في
العصر الحاضر وبالوسائل الحديثة فلا فرق .
( 3 ) هذا إذا أدى إلى كون انفاقه على الحج حرجياً ، وإلاّ وجب ، إذ مجرد
كونه ضررياً أي موجباً لتلف مال له لا يمنع من الانفاق عليه إذا لم يصل إلى حد
الحرج ، باعتبار أن الحج مبني على الضرر المالي بدون تحديده بحد خاص الاّ
إذا وصل إلى حد الاجحاف والحرج .
( 4 ) في كونه مانعاً عن وجوب الحج اشكال بل منع ، والأظهر وقوع
التزاحم بينهما والرجوع إلى مرجحاته ، والسبب فيه أن مانعيته عن وجوبه مبنية
على تمامية أحد أمرين :