[ 3058 ] مسألة 61 : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية ، فلو كان
مريضاً لا يقدر على الركوب أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل أو
الكنيسة لم يجب ( 1 ) ، وكذا لو تمكن من الركوب على المحمل لكن لم
يكن عنده مؤونته ; وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مؤونته .
[ 3059 ] مسألة 62 : ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية ، فلو كان الوقت ضيقاً
لا يمكنه الوصول إلى الحج أو أمكن لكن بمشقة شديدة لم يجب ، وحينئذ
فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب ، وإلا فلا ( 2 ) .
شرح
فالبيع بما أنه باطل فيظل الهدي باقياً في ملك مالكه ، فيكون تاركاً للهدي ، وتركه
إذا كان عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي كان مبطلاً للحج ، كما سوف نذكره في
ضمن المسائل الآتية .
( 1 ) هذا شريطة أن يكون الشخص واثقاً ومطمئناً باستمرار عذره ما دام
في قيد الحياة ، فإنه حينئذ يجب عليه ارسال شخص ليحج نيابة عنه . نعم إذا كان
عدم وجوب الحج عليه من جهة أنه لا يقدر على أجرة الركوب في الطائرة وإن
كانت عنده اجرة الركوب في السيارة ، الاّ أنه لا يقدر على الركوب فيها ، أو
حرجي ، أو بحاجة إلى وجود خادم في سفر الحج ولكن ليس لديه الامكانية
المالية لاستخدامه ، وبدونه يقع في المشقة والحرج ، ففي أمثال هذه الحالات لا
يكون مستطيعاً لكي يجب عليه ارسال شخص ليحج عنه .
( 2 ) فيه ان الظاهر جوب الحفاظ على الاستطاعة إلى العام القادم ، وعدم
جواز تفويتها لاستلزامه تفويت الملاك الملزم في ظرفه ، وذلك لأن المستفاد من
الآية الشريفة والروايات الكثيرة التي تنص على وجوب الحج مرة بلسان : " من
كان عنده ما يحج به " ، وأخرى بلسان : " من كان عنده زاد وراحلة " ، وثالثة بلسان :
" من كان عنده زاد وراحلة وصحة البدن وتخلية السرب " ، ان وجوب الحج
يتحقق بتحقق الاستطاعة التي هي عبارة عن الامكانية المالية ، والأمن في