تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مستحبة على الغير المستطيع ( 1 ) وواجبة على المستطيع ، ويتحقق الأول بأي وجه أتى به ولو عن الغير تبرعاً أو بالإجارة ، ولا يتحقق الثاني إلا مع حصول شرائط الوجوب . [ 3054 ] مسألة 57 : يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مؤونة الذهاب والإياب وجود ما يمون به عياله حتى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعاً ( 2 ) ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفياً وإن لم يكن ممن يجب عليه نفقته شرعاً على الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسب وهو ملتزم بالإنفاق عليه أو كان متكفلاً لإنفاق يتيم في حجره ولو أجنبي يعد عيالاً له ، فالمدار على العيال العرفي .
شرح
للحجة الأولى للمستطيع ، ولكن مع ذلك فالمسألة لا تخلو عن اشكال ، والاحتياط بالاتيان بحجة الاسلام إذا استطاع بعد ذلك لا يترك . ( 1 ) فيه ان حجة الاسلام واجبة على المستطيع ، فإنها عبارة عن الحجة الأولى للمستطيع المميزة لها شرعاً ، ولا تنطبق على الحج المستحب للفقير ولا لغيره ، وإلاّ فمقتضى القاعدة الاجزاء باعتبار أنهما حقيقة واحدة ، ولا فرق بينهما الاّ في الوجوب والاستحباب ، لفرض عدم اعتبار قصدهما في الصحة ، وحينئذ هذا مثل حج الغني بعد اتيانه بحجة الاسلام الواجبة عليه فإنه مستحب ولا تصدق عليه حجة الاسلام . ( 2 ) بل يكون مستطيعاً حتى فيما إذا كانت نفقة العائلة ديناً عليه كنفقة الزوجة ، لما مر من أن الاستطاعة المالية التي هي معتبرة في وجوب الحج عبارة عن الامكانية المالية عنده فعلاً لنفقات سفر الحج ، فإذا حصلت تلك الامكانية له بالهبة أو بالاكتساب فهو مستطيع سواء أكانت عنده نفقة عياله في فترة الحج أم لم تكن ، غاية الأمر إذا لم تكن وقع التزاحم بين وجوب الحج ووجوب النفقة
تعاليق مبسوطة — صفحة 142 | الشيخ محمد إسحاق الفياض