تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
نعم قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذلية ( 1 ) ، ولا يبعد عدم اعتباره أيضاً فيمن يمضي أمره ( 2 ) بالوجوه اللائقة به كطلبة العلم من السادة وغيرهم فإذا حصل لهم مقدار مؤونة الذهاب والإياب ومؤونة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم ، بل وكذا الفقير الذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسب إذا حصل له مقدار مؤونة الذهاب والإياب له ولعياله ، وكذا كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤونة الذهاب والإياب من دون حرج عليه .
شرح
والرجوع إلى بلدته بدون الوقوع في الحرج بسبب ذلك ، واما إذا لم يتمكن من إعادة وضعه المعاشي بعد الرجوع والعودة إلى بلدته ويقع في حرج فهو لا يكون مستطيعاً . وإن شئت قلت : ان المستفاد من الآية الشريفة والروايات الواردة في تفسيرها هو أن الاستطاعة وإن كانت عبارة عن الامكانية مالاً وبدناً وسرباً ولا يستفاد منهما اعتبار التمكن من إعادة وضعه المعاشي الطبيعي اللائق بحاله بعد الانفاق على الحج والعودة إلى بلدته بدون الوقوع في حرج بسبب ذلك الانفاق ، ولكن يستفاد اعتباره من دليل لا حرج ، لأنه لازم تطبيقه في المقام ونفى وجوبه في صورة عدم التمكن منها بدون الوقوع فيه ، ولا يقاس ذلك بوجوب الوفاء بالدين ، أو بوجوب النفقة فإنه وجوب آخر في مقابل وجوب الحج ، فلذا تقع المزاحمة بينهما كما مر ، فلا يكون التمكن من الوفاء بالدين أو على النفقة جزء الاستطاعة التي هي شرط لوجوب الحج ، بل هو شرط لوجوب آخر . ( 1 ) مر الاشكال في اطلاقه ، بل المنع في المسألة ( 63 ) . ( 1 ) بل لا موضوع له فيه ، لأنه متمكن من استيناف وضعه المعاشي الطبيعي بعد الرجوع من الحج والانفاق عليه بدون الوقوع في حرج ، وهذا يعني أن الحج لا يؤثر في حاله ، ولا فرق فيها بين ما قبل الاتيان به وما بعده وذهابه اليه وعدم ذهابه ، وكذلك حال ما بعده .