تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
[ 3056 ] مسألة 59 : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحج به ، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحج به . وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج ، والقول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف ، وإن كان يدل عليه صحيح سعيد بن يسار " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم يحج منه حجة الإسلام ، قال : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثم قال : إن مال الولد لوالده ، إن رجلاً اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقضى أن المال والولد للوالد " وذلك لإعراض الأصحاب عنه ( 1 ) مع إمكان حمله
شرح
( 1 ) لا للاعراض لما مر في المسألة ( 56 ) من أنه لا أثر للاعراض ، بل من جهة ان الروايات في المسالة متعارضة فان طائفة منها تنص على جواز تصرف الوالد في مال ولده في الحج وغيره ، وطائفة أخرى منها تنص على عدم الجواز . اما الطائفة الأولى : فمنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف ، وقال : في كتاب علي ( عليه السلام ) : ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً الاّ باذنه ، والوالد يأخذ من ماله ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك " ( 1 ) فإنها ناصة في جواز تصرف الوالد في مال ولده ما شاء ، ومطلقة من ناحية تصرفه فيه في الحج أو في غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 145 | الشيخ محمد إسحاق الفياض