[ 3056 ] مسألة 59 : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده ويحج به ، كما لا
يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده
ليحج به .
وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج ، والقول بجواز ذلك
أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف ، وإن كان يدل عليه صحيح سعيد بن يسار
" قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم
يحج منه حجة الإسلام ، قال : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثم قال : إن مال الولد
لوالده ، إن رجلاً اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقضى أن المال
والولد للوالد " وذلك لإعراض الأصحاب عنه ( 1 ) مع إمكان حمله
شرح
( 1 ) لا للاعراض لما مر في المسألة ( 56 ) من أنه لا أثر للاعراض ، بل من
جهة ان الروايات في المسالة متعارضة فان طائفة منها تنص على جواز تصرف
الوالد في مال ولده في الحج وغيره ، وطائفة أخرى منها تنص على عدم
الجواز .
اما الطائفة الأولى :
فمنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف ، وقال : في
كتاب علي ( عليه السلام ) : ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً الاّ باذنه ، والوالد يأخذ
من ماله ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ،
وذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك " ( 1 ) فإنها ناصة في جواز
تصرف الوالد في مال ولده ما شاء ، ومطلقة من ناحية تصرفه فيه في الحج أو في
غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 .