[ 3053 ] مسألة 56 : إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعاً أو بالإجارة مع عدم
كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجة الإسلام فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد
ذلك ( 1 ) ، وما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء ما دام
فقيراً كما صرح به في بعضها الآخر ، فالمستفاد منها أن حجة الإسلام
شرح
( 1 ) هذا إذا حج لنفسه متسكعاً ، فإنه لا يجزئ عن حجة الاسلام ،
وإذا استطاع بعد ذلك وجب على أساس ما دل على وجوب الحج على من
استطاع من الآية الشريفة والروايات ، فان مقتضى اطلاقه وجوبه عليه
وان حج قبل استطاعته ، وأما إذا حج عن غيره تبرعاً أو بالإجارة ففي
وجوب الحج عليه إذا استطاع اشكال ، وإن كان الوجوب هو الأحوط والأجدر ،
وذلك لدلالة مجموعة من الروايات على الاجزاء وعدم وجوب الحج عليه إذا
استطاع .
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : حج الصرورة
يجزى عنه وعمّن حج عنه " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة الأخرى قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حج عن
غيره يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم - الحديث " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل ليس له
مال حج عن رجل أو أحجّه غيره ثم أصاب مالاً ، هل عليه الحج ؟ فقال : يجزى
عنهما جميعاً " ( 3 ) .
فان هذه الروايات ناصة في الإجزاء عن حجة الاسلام وعدم وجوب
الاتيان بها إذا استطاع مالاً وبدناً وسرباً ، ولا معارض لها ما عدا روايتي آدم بن
علي وأبي بصير ، ولكنهما ضعيفتان من ناحية السند ، فلا يمكن الاعتماد عليهما ،
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث : 2 و 4 و 6 .