تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
[ 3055 ] مسألة 58 : الأقوى وفاقاً لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية ( 1 ) من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له من بستان أو دكان أو نحو ذلك بحيث لا يحتاج إلى التكفف ولا يقع في الشدة والحرج ، ويكفي كونه قادراً على التكسب اللائق به أو التجارة باعتباره ووجاهته وإن لم يكن له رأس مال يتجر به ،
شرح
كما هو الحال في سائر الديون ، فلا يكون وجوب أداء الدين رافعاً للاستطاعة كما تقدم ، فاذن لابد من تقديم وجوب النفقة على وجوب الحج بملاك الأهمية ، أو لا أقل من احتمالها ، هذا إضافة إلى أن فورية وجوب الحج مطلقاً محل اشكال كما سبق . ومن هنا يظهر الحال فيما إذا دار الأمر بين وجوب الانفاق على الأولاد أو الأبوين ووجوب الحج ، فإنه يتقدم الأول لمكان احتمال أهميته ، هذا إضافة إلى الاشكال في فورية وجوبه . واما من لا تجب نفقته عليه شرعا كالأخ أو الأخت أو اليتيم الذي في حجره ممن لا يقدر على نفقته ولكنه ملتزم بالانفاق عليه بحيث يعد عرفا من عائلته ، فإن كان الذهاب إلى الحج وصرف المال فيه وترك الانفاق عليه حرجياً لم يجب ، وكذلك إذا أدى ترك الانفاق عليه وقوعه في مهانة أو خطر ، والاّ وجب . ( 1 ) هذا هو الصحيح شريطة أن يسبب عدم الكفاية بعد الانفاق على الحج وقوعه في حرج من جهة ما انفقه عليه ، فان تمكنه من إعادة وضعه المعاشي الطبيعي اللائق بحاله ومتطلبات مكانته بعد الانفاق على سفر الحج بدون الوقوع في حرج بسببه معتبر في الاستطاعة التي هي الموضوع لوجوب الحج وإن كان منشأ اعتباره فيها الوقوع في الحرج باعتبار أنها متكونة من أمور منها التمكن من استئناف وضعه المعاشي اللائق بحاله بعد الانفاق على الحج
تعاليق مبسوطة — صفحة 143 | الشيخ محمد إسحاق الفياض