تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
[ 2914 ] مسألة 38 : إذا تصرف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم يسقط وإن صار الحرام في ذمته ( 1 ) فلا يجري عليه حكم ردّ المظالم على الأقوى ( 2 ) ، وحينئذ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت
شرح
( 1 ) فيه ان هذا لا ينسجم مع مسلكه في هذا الباب ، لما مر من أن مسلكه فيه ان الخمس المجعول فيه هو الخمس المجعول في سائر الأنواع ، والناتج من ذلك أنه إذا أتلف المال المختلط انتقل خمسه إلى ذمته دون نفس الحرام ، لفرض ان الشارع جعل خمسه عوضاً عنه ، ونتيجة ذلك ان الحرام صار ملكاً له في مقابل خمسه ، فلا معنى حينئذ لانتقاله إلى ذمته . ( 2 ) في القوة اشكال بل منع ، لأن ذمته لو اشتغلت بالحرام في مفروض المسألة جرى عليه حكم رد المظالم ، لما مر من أن روايات مجهول المالك لا تقصر عن شمول ما في الذمة ووجوب التصدق به للفقراء من قبل صاحبه شريطة أن يكون مأيوساً من رده إلى مالكه ، هذا إضافة إلى أن وجوب التصدق به يكون على القاعدة ، فلا يحتاج إلى النص على أساس ان ايصال نفس المال إذا لم يكن إلى مالكه فيدور الأمر بين التصدق به من قبله وايصال اجره وثوابه إليه ، وبين تملكه ، ومن المعلوم ان المتعين هو الأول ، فإنه بمثابة البدل له دون الثاني فإنه بحاجة إلى دليل . فالنتيجة ان جريان حكم رد المظالم عليه لا يحتاج إلى دليل . ولكن قد تقدم ان هذا القول غير صحيح ، فإنه لو تصرف في المال المختلط قبل اخراج خمسه بالاتلاف ضمن الخمس لا نفس الحرام ، فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أنه يضمن بالاتلاف نفس الحرام دون الخمس لا ينسجم مع القول بأن الخمس المجعول فيه هو الخمس المجعول في سائر الأنواع كما هو مختاره ( قدس سره ) أيضاً ، وإنما ينسجم مع القول الآخر وهو ان تعلق الخمس به