تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
جائز ، وعليه فلابد أولاً من اخرج خمسه لكي يسوغ له التصرف فيه منه اخراج خمس المتيقن من الحلال . والجواب . . أولاً : انه بناءاً على ما هو الصحيح من أن الخمس المتعلق به هو الخمس المتعلق بسائر الأنواع لا يتوقف جواز التصرف فيه على اخراج خمسه عملياً ، بل يكفى في جوازه تعلق الخمس به ، على أساس ما مر من أن معنى تعلقه به ان الشارع جعل الباقي ملكاً طلقاً له في مقابل خمسه ، فيكون حاله حال سائر الأنواع المتعلقة للخمس من هذه الجهة . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان التصرف فيه غير جائز قبل اخراج خمسه ، إلاّ انه انما يجوز إذا كان بدون الإذن من الحاكم الشرعي ، وأما معه فلا بأس به حيث إن له ذلك بملاك ولايته . وثالثاً : ان هذا المحذور انما يلزم إذا اخرج خمس المال الحلال من نفس المال المختلط ، واما إذا أخرجه من مال آخر فلا موضوع له . واما الوجه الثالث ، فقد استدل عليه بأن خمس المال الحلال بما أنه للإمام ( عليه السلام ) والسادة فلابد من اخراجه أولاً لكي يتمحض ماله في الحلال الخالص مخلوطاً بالحرام ، باعتبار ان الموضوع انما هو اختلاط ماله الخاص مع الحرام لا ماله ومال غيره معه ، فمن أجل ذلك يجب عليه أولاً أن يخمس الحلال ، ثم المختلط ، وتترتب على ذلك ثمرة عملية في الفقه ، مثلاً إذا فرضنا ان مجموع المال المخلوط بالحرام خمسة وسبعون ديناراً ، فعلى طريقة الماتن ( قدس سره ) يخمس المجموع أولاً للتحليل فيبقى ستون ديناراً ، ثم يخمس الحلال فيبقى ثمانية وأربعون ديناراً . وعلى الطريقة الثانية يخمس المتيقن من الحلال أولاً وفرض انه خمسون ديناراً في المثال ثم يخمس الباقي وهو خمسة وستون ديناراً فيبقى عنده حينئذ اثنان وخمسون ديناراً بدل ثمانية وأربعين ، فتختلف الطريقة الأولى عن الثانية بأربعة دنانير ، وإذا كان المتيقن من الحلال أقل كان