تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
التفاوت بين الطريقتين أكثر . والجواب : ان الموضوع وإن كان هو المختلط من ماله الخاص مع الحرام ، والخمس المتعلق به بما أنه ليس مالاً وملكاً له ، بل هو مال وملك لغيره خارج عن الموضوع ، إلاّ ان الناتج من ذلك ليس وجوب اخراج خمس الحلال أولاً ثم المختلط ، وذلك لأن الحلال إذا كان متعلقاً للخمس فالموضوع أربعة أخماسه مخلوطة مع الحرام ، باعتبار أن خمسه ملك لغيره ومن المعلوم انه لا يتوقف على اخراج خمس الحلال ، وإلاّ لزم عدم تحققه قبل اخراجه ، وهو كما ترى . وإن شئت قلت : ان موضوع وجوب الخمس هنا هو الحلال المختلط بالحرام ، وذكرنا أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضى ان المراد من الحلال هو الحرام الخالص ، باعتبار انه ماله في مقابل الحلال المشترك بينه وبين أصحاب الخمس ، فإذا كان متعلقاً للخمس كان الموضوع أربعة أخماسه مختلطة مع الحرام ، وأما خمسه فبما انه ملك لأصحابه فهو خارج عن الموضوع ، وعلى ضوء هذا الأساس لا فرق بين تقديم خمس الحلال على خمس المختلط وبين العكس أصلاً ، ولا تظهر الثمرة بين الطريقتين نهائياً ، لأن ظهورها مبني على نقطة خاطئة وهي استثناء خمس الحلال عن موضوع خمس المختلط شريطة اخراجه منه أولاً ، وإلاّ فهو لم يستثن ، وهذا كما ترى ، لأن لازم ذلك ان موضوع خمس المختلط في المثال المتقدم متمثل في خمسة وستين ديناراً إذا اخرج خمس الحلال أولاً ، وإلاّ فهو متمثل في خمسة وسبعين ديناراً ، وهذا يعني انه إذا أخرج خمس المختلط أولاً فلابد أن يكون من خمسة وسبعين ديناراً ، وإذا اخرج بعد اخراج خمس الحلال فلابد أن يكون من خمسة وستين ديناراً ، ولكن هذا بالتحليل لا يرجع إلى معنى محصل ، فان الموضوع ان كان الحلال الخالص المختلط مع الحرام وجب اخراج خمسه من خمسة وستين ديناراً على كلا التقديرين ، وإن كان الحلال المشترك بينه وبين أصحاب الخمس المختلط