مَزرع أو مسكن أو دكّان ( 1 ) أو خان أو غيرها ، فيجب فيها الخمس .
ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصح ، وفي وجوبه في
المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات
شرح
( 1 ) في التعميم اشكال ، ولا يبعد دعوى اختصاص قوله ( عليه السلام ) في صحيحة
عبيدة الحذاء : " أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فان عليه الخمس " ( 1 ) بالأرض
الخالية سواء أكانت للزراعة أم للمسكن أو للدكان أو نحو ذلك ، لصدق انه
اشترى أرضاً من مسلم ، وإن كان القدر المتيقن منها الأول ، إلاّ ان اطلاقها يشمل
الباقي أيضاً ، وأما إذا اشترى داراً من مسلم أو دكاناً أو خاناً فلا يبعد دعوى
انصراف النص عنه عرفاً ، حيث إنه ليس شراء للأرض مباشرة ، بل هو شراء
للدار المشتملة على الأرض ، فلا يقال عرفاً انه اشترى أرضاً .
وإن شئت قلت : ان للأرض اطلاقين . .
أحدهما : في مقابل السماء .
والآخر : في مقابل الدار والدكان والخان وما شاكل ذلك . والثاني هو
الشايع عرفاً في الاستعمالات الفقهية وغيرها . ودعوى ان الدار اسم لمجموع
الأرض والبنيان وكذلك الخان والبستان وما شابه ذلك ، وكل منهما مقصود
بالذات وملحوظ بحياله في مقام الشراء من دون تبعية ، وإن كانت صحيحة ، فان
من اشترى داراً كما أنه يلاحظ بنيانها كما وكيفاً ، كذلك يلاحظ أرضها سعة
وضيقا ، وغيرها من الخصوصيات ، الا أنها لا تثبت ان الأرض ملحوظة مستقلاً
بل هي ملحوظة في ضمن المجموع كسائر أجزائها ، ونتيجة ذلك ان هذا الشراء
شراء المجموع من حيث المجموع ، لا شراء كل جزء ، فإنه في ضمن المجموع ،
فلا يصدق على شراء الدار عرفاً شراء الأرض الا بالعناية . ومن هنا يصح أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 1 .