تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
[ 2913 ] مسألة 37 : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام فهو كمعلوم المالك على الأقوى فلا يجزئه إخراج الخمس حينئذ ( 1 ) .
شرح
مع الحرام وجب اخراج خمسه من خمسة وسبعين ديناراً على كل تقدير ، غاية الأمر أنه إذا أخرج خمس الحلال في هذا الفرض أولاً فقد أتلف خمس المختلف فيه بالنسبة فيضمن . وقد تحصل من ذلك ان المكلف مخير بين أن يخمس المتيقن من الحلال أولاً ، ثم المختلط ، وبين العكس . ثم إن المقدار الزائد على خمس المختلط بما انه مشتبه ومردد أمره بين كونه من الحلال أو الحرام فلا يجب عليه اخراج خمسه ، باعتبار انه ليس بامكانه اثبات انه داخل في حلاله لا بقاعدة اليد لسقوط يده عن الاعتبار لمكان العلم الاجمالي كما مر ، وإلاّ انتفى وجوب الخمس بانتفاء موضوعه وهو الاختلاط والاشتباه ولا بالأصل العملي لعدم العلم بحالته السابقة ، ولكنه إذا بقي عنده وحال عليه الحول وجب خمسه إما من جهة انه كان متعلقاً للخمس من الأول إذا كان في الواقع من حلاله ، أو من جهة انه من فوائد هذه السنة إذا كان في الواقع حراماً باعتبار انه صار ملكاً له عوضاً عن الخمس بحكم الشارع . ( 1 ) هذا هو الصحيح لأن دليل الخمس وهو الصحيحة المذكورة لا يشمل ما نحن فيه لاختصاصه بما إذا كان مالكه مجهولاً ، وأما إذا كان معلوماً فلابد من ايصال المال إليه بلا فرق فيه بين المالك الشخصي والمالك الكلي ، غاية الأمر ان المالك إذا كان كلياً كما في المقام فلابد من الرجوع إلى من له الولاية على ذلك كالحاكم الشرعي أو المتولي ، ويصالح معه في المقدار المشتبه بما يتفقان عليه أو يرجعان فيها إلى القرعة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 98 | الشيخ محمد إسحاق الفياض