تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
المتعلق بحلاله ليس ماله وملكه بل هو مال وملك لغيره ، فلا يكون جزء الموضوع ، وعليه فالموضوع في المثال المذكور ستة وثمانون ديناراً لا المأة ، وحينئذ فلا فرق بين أن يخمس المال المختلط أولاً ثم المال الحلال أو بالعكس . الثاني : انه لا يقصد من وراء الخمس المتعلق بالمال المختلط معناه المعهود ، بل يقصد به التصدق منه بهذا المقدار ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ان مصرف الصدقة بما أنه غير الهاشمي ، فالنتيجة انه لا يجوز أن يخمس المال الحلال أولا ، ثم المال المختلط ، لاستلزام ذلك اشتمال خمس الحلال على ما هو صدقة بحكم الشارع بنسبة خاصة ، مع أنها محرمة على الهاشمي ، فمن أجل ذلك لابد من تقديم خمس المال المختلط على خمس الحلال . والجواب . . أولاً : ان هذا الوجه في نفسه غير صحيح لأنه مبني على القول بأن الخمس المتعلق بالمال المختلط صوري ، وأن المقصود من ورائه التصدق منه بهذا المقدار ، لا معناه المعهود في الشرع ، وقد مر أن ذلك خلاف ظاهر صحيحة عمار بن مروان المتقدمة ، فان الظاهر منها ان الخمس المجعول فيه هو الخمس المجعول في سائر الأنواع . وثانياً : ان ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من التقديم لا يمكن أن يكون مبنياً على هذا الوجه باعتبار انه ( قدس سره ) بنى على أن الخمس المجعول فيه خمس حقيقي لا صوري . وثالثاً : ان ذلك مبني على أن يكون مطلق الصدقة الواجبة محرمة على الهاشميين ، مع أن الأمر ليس كذلك فان المحرم عليهم انما هو الزكاة الواجبة الأعم من زكاة المال وزكاة الفطرة . ورابعاً : ان هذا الوجه لو تم فإنما يتم إذا اخرج خمس الحلال من نفس المال المختلط بالحرام ، وأما إذا اخرج من مال آخر فلا يتم ، بل لا موضوع له . الثالث : ان التصرف في المال المختلط قبل تحليله باخراج خمسه غير
تعاليق مبسوطة — صفحة 95 | الشيخ محمد إسحاق الفياض