[ 2912 ] مسألة 36 : لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلّق به الخمس
وجب عليه بعد التخميس ( 1 ) للتحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه .
شرح
بالخمس خوفاً من احتمال زيادته عليه ، فلا يكون مشمولاً لها ، بل لا شبهة في
انصرافها عنه واختصاصها بما إذا كان الاختلاط بينهما بالطبع لا بالإرادة
والاختيار .
( 1 ) في وجوب التقديم اشكال بل منع ، والأظهر انه مخيّر بين أن يخمس
أولاً المال المختلط بالحرام ثم الحلال ، وبين العكس ، هذا شريطة توفر أمور . .
الأول : أن يكون المال الحلال متعلقاً للخمس ، كما إذا كان من فوائد
المكاسب أو المعادن أو نحوهما ، وإلاّ فعليه خمس واحد وهو خمس المال
المختلط .
الثاني : أن يحول عليه حول كامل عنده إذا كان من فوائد المكاسب ، وإلاّ
لم يكن ملزماً باخراج الخمس منه .
الثالث : أن لا يؤدي تعلق الخمس به إلى العلم التفصيلي بزيادة نسبة
الحرام إلى الحلال عن الخمس ، وإلاّ فيوجب ذلك انتفاء موضوع وجوب
الخمس فيه لما تقدم من اختصاص دليله بما إذا كانت نسبة الخمس من أحد
محتملات أنحاء النسب ، وأما إذا لم تكن محتملة كما في صورة العلم التفصيلي
بالزيادة أو النقيصة فلا تكون مشمولة له . مثال ذلك : إذا كان عنده مأة دينار
- مثلاً - وعلم بأن فيه حراماً لا يقل عن خمس المبلغ وهو عشرون ديناراً ولا
يزيد عن ثلاثين ديناراً ، وفي المقابل كان يعلم بأن حلاله لا يقل عن السبعين ولا
يزيد على الثمانين ، وحينئذ فإن كان السبعون متعلقاً للخمس أدى ذلك إلى
العلم التفصيلي بأن الحرام فيه أزيد من خمس ماله ، لأنه إذا أخرج خمس
السبعين فيبقى عنده ستة وخمسون ديناراً وإذا أضيف إليه الثلاثون صار