تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
[ 2912 ] مسألة 36 : لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس ( 1 ) للتحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه .
شرح
بالخمس خوفاً من احتمال زيادته عليه ، فلا يكون مشمولاً لها ، بل لا شبهة في انصرافها عنه واختصاصها بما إذا كان الاختلاط بينهما بالطبع لا بالإرادة والاختيار . ( 1 ) في وجوب التقديم اشكال بل منع ، والأظهر انه مخيّر بين أن يخمس أولاً المال المختلط بالحرام ثم الحلال ، وبين العكس ، هذا شريطة توفر أمور . . الأول : أن يكون المال الحلال متعلقاً للخمس ، كما إذا كان من فوائد المكاسب أو المعادن أو نحوهما ، وإلاّ فعليه خمس واحد وهو خمس المال المختلط . الثاني : أن يحول عليه حول كامل عنده إذا كان من فوائد المكاسب ، وإلاّ لم يكن ملزماً باخراج الخمس منه . الثالث : أن لا يؤدي تعلق الخمس به إلى العلم التفصيلي بزيادة نسبة الحرام إلى الحلال عن الخمس ، وإلاّ فيوجب ذلك انتفاء موضوع وجوب الخمس فيه لما تقدم من اختصاص دليله بما إذا كانت نسبة الخمس من أحد محتملات أنحاء النسب ، وأما إذا لم تكن محتملة كما في صورة العلم التفصيلي بالزيادة أو النقيصة فلا تكون مشمولة له . مثال ذلك : إذا كان عنده مأة دينار - مثلاً - وعلم بأن فيه حراماً لا يقل عن خمس المبلغ وهو عشرون ديناراً ولا يزيد عن ثلاثين ديناراً ، وفي المقابل كان يعلم بأن حلاله لا يقل عن السبعين ولا يزيد على الثمانين ، وحينئذ فإن كان السبعون متعلقاً للخمس أدى ذلك إلى العلم التفصيلي بأن الحرام فيه أزيد من خمس ماله ، لأنه إذا أخرج خمس السبعين فيبقى عنده ستة وخمسون ديناراً وإذا أضيف إليه الثلاثون صار
تعاليق مبسوطة — صفحة 93 | الشيخ محمد إسحاق الفياض