تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
[ 2911 ] مسألة 35 : لو كان الحرام المجهول مالكه معيناً فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفاً من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزئه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني لأنه كمعلوم المالك حيث إن مالكه الفقراء قبل التخليط ( 1 ) .
شرح
الخمس منه ، نعم لو كان المقصود من وراء خمسه التصدق بهذا المقدار لا الخمس المعهود في الشرع فحينئذ إذا ظهر أن الحرام أزيد من الخمس وجب التصدق بالزائد أيضاً . ( 1 ) فيه اشكال بل منع ، لأن الفقراء مصرفه قبل التخليط لا أنه ملك لهم ضرورة أن الجهل بالمالك ليس في الشرع من أحد أسباب خروج المال عن ملكه ودخوله في ملك الفقراء ، نعم ان الفقير يملكه بالقبض . وان شئت قلت : ان الوظيفة في المال المجهول مالكه التصدق به للفقراء على أساس أن علاقتهم به انما هي على مستوى المصرف لا على مستوى الملك ، فلا يقاس من هذه الجهة بالزكاة والخمس ، ثم إن الصحيحة هل تشمل ما إذا كان الاختلاط بينهما بالعناية والإرادة ، بأن يكون الحرام المجهول مالكه معيناً في الخارج فخلطه بالحلال عامداً وملتفتاً بغرض تحليله باخراج الخمس منه فقط ؟ الظاهر أنها لا تشمل هذه الصورة وتختص بما إذا كان الاختلاط بينهما بالطبع ، بأن جمع عنده أموال من الطرق المحرمة والمحللة معاً ، كما إذا كان لديه تجارات ومن خلال مواصلته فيها يعامل معاملات ربوية أو باطلة أيضاً ، وعليه فبطبيعة الحال تختلط الفوائد والأرباح المترتبة عليها الواصلة إليه ولا يعلم من البداية نسبة الحرام إلى الحلال فيما يصل إليه من الأرباح والفوائد ، وأما إذا كان الحرام معينا عنده ومميزاً فخلطه بالحلال عامداً ليحلّله