[ 2911 ] مسألة 35 : لو كان الحرام المجهول مالكه معيناً فخلطه بالحلال
ليحلله بالتخميس خوفاً من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزئه إخراج
الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني لأنه
كمعلوم المالك حيث إن مالكه الفقراء قبل التخليط ( 1 ) .
شرح
الخمس منه ، نعم لو كان المقصود من وراء خمسه التصدق بهذا المقدار لا
الخمس المعهود في الشرع فحينئذ إذا ظهر أن الحرام أزيد من الخمس وجب
التصدق بالزائد أيضاً .
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، لأن الفقراء مصرفه قبل التخليط لا أنه
ملك لهم ضرورة أن الجهل بالمالك ليس في الشرع من أحد أسباب خروج
المال عن ملكه ودخوله في ملك الفقراء ، نعم ان الفقير يملكه
بالقبض .
وان شئت قلت : ان الوظيفة في المال المجهول مالكه التصدق به للفقراء
على أساس أن علاقتهم به انما هي على مستوى المصرف لا على مستوى
الملك ، فلا يقاس من هذه الجهة بالزكاة والخمس ، ثم إن الصحيحة هل تشمل
ما إذا كان الاختلاط بينهما بالعناية والإرادة ، بأن يكون الحرام المجهول مالكه
معيناً في الخارج فخلطه بالحلال عامداً وملتفتاً بغرض تحليله باخراج الخمس
منه فقط ؟ الظاهر أنها لا تشمل هذه الصورة وتختص بما إذا كان الاختلاط بينهما
بالطبع ، بأن جمع عنده أموال من الطرق المحرمة والمحللة معاً ، كما إذا كان لديه
تجارات ومن خلال مواصلته فيها يعامل معاملات ربوية أو باطلة أيضاً ، وعليه
فبطبيعة الحال تختلط الفوائد والأرباح المترتبة عليها الواصلة
إليه ولا يعلم من البداية نسبة الحرام إلى الحلال فيما يصل إليه من الأرباح
والفوائد ، وأما إذا كان الحرام معينا عنده ومميزاً فخلطه بالحلال عامداً ليحلّله