[ 2908 ] مسألة 32 : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر
أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقف على إذن الحاكم ،
كما يجوز دفعه من مال آخر ( 1 ) وإن كان الحق في العين .
[ 2909 ] مسألة 33 : لو تبين المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه ( 2 ) ،
شرح
متباينين كالحنطة والشعير ، أو الدرهم والدينار ، هذا إذا لم يمكن التصالح مع
الكل وارضاء الجميع ، وإلاّ فهو مخير بينهما ، نعم إذا كان الاحتياط ضررياً
والتصالح غير ممكن فالمرجع هو القرعة .
( 1 ) في الجواز اشكال بل منع ، إذا كان الدفع من مال آخر غير النقدين إلاّ
إذا كان بإجازة من الحاكم الشرعي ، وأما إذا كان منهما ، فالمعروف بين الأصحاب
وإن كان الجواز ، إلاّ أنه لا يخلو عن اشكال ، والأحوط وجوباً أن يكون باذن من
الحاكم الشرعي على أساس أن مورد النص الدال على الجواز الزكاة ، والتعدي
عن مورده إلى المقام بحاجة إلى قرينة كما سوف يأتي تفصيل ذلك إن شاء الله
تعالى في المسألة ( 57 ) .
( 2 ) في القوة اشكال بل منع ، لما مر من أن صحيحة عمار بن مروان ( 1 )
ظاهرة عرفاً في أن الخمس المتعلق به هو الخمس المتعلق بسائر الأنواع ،
ونتيجة ذلك ان المكلف إذا أخرج خمسه وأعطاه لأهله ثم تبين مالكه فلا قيمة
له ، على أساس ما تقدم من أن معنى تعلق الخمس به هو أن الشارع جعله عوضاً
عن الحرام فيه ، وهذا يعني أن خمسه ينتقل إلى ملك أهله من الإمام ( عليه السلام )
والسادة ، والحرام فيه ينتقل إلى ملك من بيده المال ، وحينئذ فيصبح مالك
الحرام المجهول أجنبياً عنه نهائياً ، غاية الأمر يصل إليه ثوابه وأجره ، هذا شريطة
أن لا يتبين مالكه لحين اخراج خمسه واعطائه لأهله ، وإلاّ فينتفى
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .