تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
كما هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك ، فعليه غرامته ( 1 ) له حتى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنه للإمام ( عليه السلام ) . [ 2910 ] مسألة 34 : لو علم بعد إخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقل لا يستردّ الزائد على مقدار الحرام في الصورة الثانية ، وهل يجب عليه التصدق بما زاد على الخمس في الصورة الأولى أو لا ؟ وجهان ، أحوطهما الأول وأقواهما الثاني ( 2 ) .
شرح
الخمس بانتفاء موضوعه ، باعتبار أنه مقيد بالجهل بمالكه . ( 1 ) في الغرامة اشكال بل منع ، والأظهر عدمها لأنها بحاجة إلى دليل ، ومقتضى القاعدة العدم باعتبار انه كان مأموراً بالتصدق به للفقراء من قبل الشارع ، ومعه لا مبرر للضمان ، إذ لا يكون مفرطا فيه ومقصراً ، نعم في خصوص اللقطة بعد تعريفها سنة كاملة إذا تصدق بها ثم جاء طالبها ولم يرض بالتصدق وطالبه بها فعليه الغرامة من المثل أو القيمة ، وهذا للنص الخاص ، وإلاّ فمقتضى القاعدة عدم الضمان ، ولا يمكن التعدي عن مورده إلى المقام للفرق بينهما أولاً ، وكون الضمان خلاف القاعدة ثانياً . ( 2 ) مر أن هذا هو الظاهر من صحيحة عمار بن مروان ( 1 ) المتقدمة التي تنص على أن الخمس المتعلق به هو الخمس المتعلق بسائر الأشياء ، ومعنى ذلك هو أن الشارع على أساس ولايته جعل الباقي له في مقابل خمسه ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الحرام فيه بمقدار خمسه أو أقل أو أكثر . وتؤيد ذلك رواية السكوني التي تنص على أن الباقي له بعد اخراج
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 91 | الشيخ محمد إسحاق الفياض