تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وإن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة والأقوى ( 1 ) هنا أيضاً الأخير ، وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره بأن تردد بين الأقل والأكثر أخذ بالأقل المتيقن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه ، وإن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر ، وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي أيضاً تصدّق به عن المالك ( 2 ) بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ( 3 ) ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيمياً فحكمه كصورة العلم بالجنس إذا يرجع إلى القيمة ويتردد فيها بين الأقل والأكثر ، وإن كان مثلياً ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بل الأقوى هو القرعة تطبيقا لما مر في المسألة المتقدمة حيث إنه لا فرق بينها وبين هذه المسألة إلاّ في كون المال المجهول مالكه في تلك المسألة عيناً خارجية ، وفي هذه المسألة ديناً في الذمة ، ومن المعلوم ان ذلك الفرق لا يوجب فرقاً بينهما فيما هو معيار الرجوع إلى القرعة وهو تردد المالك بين عدد محصور وعدم امكان تعيينه وتمييزه عن غيره إلاّ بالقرعة بلا فرق فيه بين أن يكون المال عينا أو ديناً ، نعم تفترق هذه المسألة عن المسألة المتقدمة في نقطة أخرى وهي ما إذا تردد مجهول المالك بين الأقل والأكثر ، فإنه في المسألة المتقدمة بما أن العين الخارجية مرددة بينهما فيرجع في الزائد على المقدار المتيقن إلى القرعة وتعيين المالك بها ، دون اليد كما مر ، وفي هذه المسألة بما أن العين في الذمة مرددة بينهما فيشك في ضمان الزائد واشتغال الذمة به ، والمرجع فيه أصالة البراءة عنه ، وبذلك يظهر حال ما بعده . ( 2 ) مر أن التصدق به منوط باليأس من مالكه . ( 3 ) على الأحوط الأولى كما مر . ( 4 ) الظاهر الوجوب بمقتضى العلم الاجمالي باشتغال ذمته بأحد شيئين
تعاليق مبسوطة — صفحة 89 | الشيخ محمد إسحاق الفياض