تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
في عدد غير محصور تصدّق به عنه ( 1 ) بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ( 2 ) ،
شرح
في المال المختلط دون الباقي ، فالتعدد انما هو في هذه المرحلة بسبب القرينة الخارجية ، لا في مرحلة الإرادة التصورية المستندة إلى دلالة اللفظ وضعاً ، بل من جهة ان ذلك بحاجة إلى قرينة ، باعتبار أن ظاهر سياق الكلام هو أن المدلول التصديقي مطابق للمدلول التصوري ، وإذا كان مخالفاً فلابد أن يكون مستنداً إلى القرينة ، والفرض انه لا قرينة في الصحيحة على ذلك ، ولا توجد من الخارج ، فاذن لا مانع من الأخذ بظهورها في أن الخمس المجعول في الجميع بمعنى واحد ، وهو المعنى المعهود في الشرع لا ثبوتاً ولا اثباتاً . أما الأول : فلما تقدم من أنه لا مانع من أن يجعل الشارع من باب الولاية خمسه عوضاً عن الحرام حقيقة . وأما الثاني : فلما عرفت من عدم القرينة على الخلاف . فالنتيجة : ان المال الحرام الذي لا يعرف مالكه إذا كان ثابتاً في ذمة فرد ابتداءاً فحكمه التصدق به للفقراء شريطة أن يكون مأيوساً عن صاحبه ، وإن كان ثابتاً في ذمته بعد الاختلاط وتعلق الخمس به فهو متمثل في الخمس ، يعني انه ثابت فيها دون نفس المال الحرام . ( 1 ) هذا هو الصحيح شريطة توفر أمرين فيه . . أحدهما : اليأس من صاحبه . والآخر : عدم امكان تعيينه بالقرعة ، أما الأمر الثاني فهو متوفر في المقام ، إذ لا موضوع للقرعة فيه ، فإذا توفر الأمر الأول تعين التصدق به ، نعم إذا احتمل رجوع مالكه إليه في وقت ما وجب عليه الانتظار إلى أن يطمئن بعدم الرجوع . ( 2 ) على الأحوط الأولى لما مر من أن الظاهر من روايات الباب ان الشارع منح من بيده المال ولاية التصدق .