في عدد غير محصور تصدّق به عنه ( 1 ) بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ( 2 ) ،
شرح
في المال المختلط دون الباقي ، فالتعدد انما هو في هذه المرحلة بسبب القرينة
الخارجية ، لا في مرحلة الإرادة التصورية المستندة إلى دلالة اللفظ وضعاً ، بل من
جهة ان ذلك بحاجة إلى قرينة ، باعتبار أن ظاهر سياق الكلام هو أن المدلول
التصديقي مطابق للمدلول التصوري ، وإذا كان مخالفاً فلابد أن يكون مستنداً إلى
القرينة ، والفرض انه لا قرينة في الصحيحة على ذلك ، ولا توجد من الخارج ،
فاذن لا مانع من الأخذ بظهورها في أن الخمس المجعول في الجميع بمعنى
واحد ، وهو المعنى المعهود في الشرع لا ثبوتاً ولا اثباتاً .
أما الأول : فلما تقدم من أنه لا مانع من أن يجعل الشارع من باب الولاية
خمسه عوضاً عن الحرام حقيقة .
وأما الثاني : فلما عرفت من عدم القرينة على الخلاف .
فالنتيجة : ان المال الحرام الذي لا يعرف مالكه إذا كان ثابتاً في ذمة فرد
ابتداءاً فحكمه التصدق به للفقراء شريطة أن يكون مأيوساً عن صاحبه ، وإن كان
ثابتاً في ذمته بعد الاختلاط وتعلق الخمس به فهو متمثل في الخمس ، يعني انه
ثابت فيها دون نفس المال الحرام .
( 1 ) هذا هو الصحيح شريطة توفر أمرين فيه . .
أحدهما : اليأس من صاحبه .
والآخر : عدم امكان تعيينه بالقرعة ، أما الأمر الثاني فهو متوفر في المقام ،
إذ لا موضوع للقرعة فيه ، فإذا توفر الأمر الأول تعين التصدق به ، نعم إذا
احتمل رجوع مالكه إليه في وقت ما وجب عليه الانتظار إلى أن يطمئن بعدم
الرجوع .
( 2 ) على الأحوط الأولى لما مر من أن الظاهر من روايات الباب ان
الشارع منح من بيده المال ولاية التصدق .