تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور فإنه بعد الأخذ بالأقل كما هو الأقوى ( 1 ) أو الأكثر كما هو الأحوط يجري فيه الوجه المذكورة . [ 2907 ] مسألة 31 : إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس ( 2 ) ، وحينئذ فإن علم جنسه ومقداره ولم يعلم صاحبه أصلاً أو علم
شرح
( 1 ) قد مر في الأمر الخامس ان الأقوى هو الرجوع إلى القرعة في تعيين المقدار المشتبه من المال المردد بين كونه لصاحب اليد أو لغيره . ( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه انما يتم إذا كان ثبوته في الذمة من الابتداء ، إذ حينئذ لا موضوع للخمس حيث إنه المال المختلط بالحرام ، ومن المعلوم ان الاختلاط من صفات الأعيان الخارجية ، ولا يتصور بينها في الذمة ، لأن الثابت فيها انما هو نفس المال الحرام بداهة أن الثابت فيها لو كان نفس المال المختلط لزم أن يكون صاحب المال مديناً لنفسه وهو كما ترى ، وأما إذا كان التالف المال المختلط عنده قبل أن يخرج خمسه فالظاهر أن المنتقل إلى ذمته نفس خمسه دون المال الحرام ، على أساس ما تقدم من أن الخمس المتعلق به هو الخمس المتعلق بسائر الأشياء كالغنيمة والمعدن والكنز ونحوها ، باعتبار انه مجعول في الجميع بلسان واحد ، كما في صحيحة عمار بن مروان ( 1 ) ، وعليه فلا يمكن أن يراد منه التصدق في المال المختلط والخمس في الباقي ، وهذا لا من جهة استلزام ذلك استعمال لفظ الخمس في معنيين . . أحدهما : معناه المجازي وهو التصدق . والآخر : معناه الحقيقي وهو الخمس بمعناه المعهود في الشرع ، لأنه مستعمل في الصحيحة في معنى واحد وهو معناه المعهود في مرحلة الاستعمال والتصور ، غاية الأمر انه يراد منه معنى آخر في مرحلة التصديق والإرادة الجدية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 87 | الشيخ محمد إسحاق الفياض