قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور فإنه بعد الأخذ بالأقل كما هو
الأقوى ( 1 ) أو الأكثر كما هو الأحوط يجري فيه الوجه المذكورة .
[ 2907 ] مسألة 31 : إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل
للخمس ( 2 ) ، وحينئذ فإن علم جنسه ومقداره ولم يعلم صاحبه أصلاً أو علم
شرح
( 1 ) قد مر في الأمر الخامس ان الأقوى هو الرجوع إلى القرعة في تعيين
المقدار المشتبه من المال المردد بين كونه لصاحب اليد أو لغيره .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه انما يتم إذا كان ثبوته في الذمة من
الابتداء ، إذ حينئذ لا موضوع للخمس حيث إنه المال المختلط بالحرام ، ومن
المعلوم ان الاختلاط من صفات الأعيان الخارجية ، ولا يتصور بينها في الذمة ،
لأن الثابت فيها انما هو نفس المال الحرام بداهة أن الثابت فيها لو كان نفس
المال المختلط لزم أن يكون صاحب المال مديناً لنفسه وهو كما ترى ، وأما إذا
كان التالف المال المختلط عنده قبل أن يخرج خمسه فالظاهر أن المنتقل إلى
ذمته نفس خمسه دون المال الحرام ، على أساس ما تقدم من أن الخمس
المتعلق به هو الخمس المتعلق بسائر الأشياء كالغنيمة والمعدن والكنز ونحوها ،
باعتبار انه مجعول في الجميع بلسان واحد ، كما في صحيحة عمار بن مروان ( 1 ) ،
وعليه فلا يمكن أن يراد منه التصدق في المال المختلط والخمس في الباقي ،
وهذا لا من جهة استلزام ذلك استعمال لفظ الخمس في معنيين . .
أحدهما : معناه المجازي وهو التصدق .
والآخر : معناه الحقيقي وهو الخمس بمعناه المعهود في الشرع ، لأنه
مستعمل في الصحيحة في معنى واحد وهو معناه المعهود في مرحلة الاستعمال
والتصور ، غاية الأمر انه يراد منه معنى آخر في مرحلة التصديق والإرادة الجدية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6 .