والأحوط ( 1 ) أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط ، ولو انعكس بأن علم
المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح
ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ،
شرح
فهو بحاجة إلى دليل وإذن من ولىّ الأمر ، والفرض عدم الدليل عليه ، فاذن لا
مناص من التصدق به من قبل صاحبه لايصال أجره وثوابه لأنه غاية ما يمكن
ايصاله إليه ، وأما نصوص التصدق التي عمدتها صحيحة يونس فموردها وإن
كان المال المتميز المجهول مالكه ، إلاّ ان الإمام ( عليه السلام ) بما أنه قد علق وجوب
التصدق به على عدم امكان ايصاله إلى صاحبه على أساس عدم معرفته وصفاً
وبلدة وان عرف عينا ، فيفهم منه ان المعيار في وجوب التصدق انما هو بعدم
امكان ايصاله إلى صاحبه من دون دخل شئ آخر فيه ، وعليه فلا فرق بين أن
يكون المال المجهول مالكه متميزاً أو مختلطاً ، فإنه إذا لم يكن ايصاله إلى
صاحبه يتصدق به ، لايصال أجره إليه ، وهو لا يقل عن ايصال أصل المال عند
الله تعالى ، هذا إضافة إلى أن الحكم يكون على القاعدة ، فاذن لا يحتمل عرفاً
دخل التميز في وجوب التصدق .
( 1 ) لا بأس بتركه وإن كانت رعاية الاحتياط أولى وأجدر ، لأن المستفاد
من نصوص الباب كصحيحة يونس ( 1 ) وغيرها أن الإمام ( عليه السلام ) قد أعطى ولاية
التصرف فيه لمن بيده المال .
ودعوى ان القدر المتيقن من جواز التصرف فيه أن يكون باذن المجتهد ،
الجامع للشرائط باعتبار أن مقتضى القاعدة عدم جواز التصرف فيه .
مدفوعة أولاً : بأنها لو تمت لكان مقتضاها اعتبار إذن المجتهد المأثور
فيه ، لا أنه مبني على الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب كتاب اللقطة الحديث : 2 .