تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
والأحوط ( 1 ) أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط ، ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ،
شرح
فهو بحاجة إلى دليل وإذن من ولىّ الأمر ، والفرض عدم الدليل عليه ، فاذن لا مناص من التصدق به من قبل صاحبه لايصال أجره وثوابه لأنه غاية ما يمكن ايصاله إليه ، وأما نصوص التصدق التي عمدتها صحيحة يونس فموردها وإن كان المال المتميز المجهول مالكه ، إلاّ ان الإمام ( عليه السلام ) بما أنه قد علق وجوب التصدق به على عدم امكان ايصاله إلى صاحبه على أساس عدم معرفته وصفاً وبلدة وان عرف عينا ، فيفهم منه ان المعيار في وجوب التصدق انما هو بعدم امكان ايصاله إلى صاحبه من دون دخل شئ آخر فيه ، وعليه فلا فرق بين أن يكون المال المجهول مالكه متميزاً أو مختلطاً ، فإنه إذا لم يكن ايصاله إلى صاحبه يتصدق به ، لايصال أجره إليه ، وهو لا يقل عن ايصال أصل المال عند الله تعالى ، هذا إضافة إلى أن الحكم يكون على القاعدة ، فاذن لا يحتمل عرفاً دخل التميز في وجوب التصدق . ( 1 ) لا بأس بتركه وإن كانت رعاية الاحتياط أولى وأجدر ، لأن المستفاد من نصوص الباب كصحيحة يونس ( 1 ) وغيرها أن الإمام ( عليه السلام ) قد أعطى ولاية التصرف فيه لمن بيده المال . ودعوى ان القدر المتيقن من جواز التصرف فيه أن يكون باذن المجتهد ، الجامع للشرائط باعتبار أن مقتضى القاعدة عدم جواز التصرف فيه . مدفوعة أولاً : بأنها لو تمت لكان مقتضاها اعتبار إذن المجتهد المأثور فيه ، لا أنه مبني على الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب كتاب اللقطة الحديث : 2 .