تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
محتملات نسبة الحرام إلى الحلال حتى يكتفى الشارع باخراجه بدلاً عن الحرام ، وأما إذا لم يكن الخمس من أحد أنحاء المحتملات والنسب ، كما إذا علم أن نسبة الحرام إلى الحلال لا تقل عن الربع ، أو علم أنها لا تزيد على السدس ، فلا مقتضى لاخراجه عوضاً عن الحرام مع أنه يعلم بعدم المطابقة وأن الحرام اما أنه أكثر منه أو أقل . وإن شئت قلت : ان نسبة الاختلاط بين الحلال والحرام تتمثل في ثلاث صور . . الأولى : متمثلة في نسبة مرددة بين الخمس وغيره . الثانية : متمثلة في نسبة محددة بما إذا علم أن الحرام أزيد من الخمس . الثالثة : متمثلة في نسبة محددة بما إذا علم أن الحرام أقل من الخمس . فنسبة الخمس في هاتين الصورتين غير محتملة ، ومن الواضح أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي اختصاص الصحيحة بالصورة الأولى ، ولا تعم الصورتين الأخيرتين ، إذ لا مبرر لايجاب اخراج الخمس من المال المختلط عوضاً عن الحرام مع العلم بأنه أزيد من الخمس فضلاً عما إذا كان أقل منه . فالنتيجة : ان المستفاد من الصحيحة على أساس المناسبات الارتكازية العالقة في أذهان العرف أن موضوع وجوب الخمس حصة خاصة من المال المختلط بالحرام ، وهي الحصة المتمثلة في الصورة الأولى من الصور الثلاث ، دون الصورتين الأخيرتين . ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا ان الصحيحة لم تكن ظاهرة في الاختصاص ، فلا شبهة في أنها غير ظاهرة في العموم أيضاً ، فتكون مجملة ، فيؤخذ بالقدر المتيقن منها وهو الصورة الأولى ، ويرجع في الباقي إلى مقتضى القاعدة وهو وجوب التصدق به ، فإنه لا يحتاج إلى دليل خاص باعتبار أن ايصال عين المال إلى صاحبه لا يمكن في المقام ، وأما تملكه والتصرف فيه كالتصرف في ماله