تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
لزيد مع الحلف بمقتضى قاعدة اليد ، وكذلك الحال في موارد التداعي إذا كان المال في يد أحدهما ، فإنه إذا أقام كلاهما بينة على أن المال له سقطت البينتان للتعارض ، وحكم بأن المال لصاحب اليد ، ولا ينطبق شئ من هذه الموارد على المقام ، فان ذي اليد في المقام يعلم بأن المال الذي في يده وهو العشرون ديناراً في المثال يختلط مع مال ز يد ، فإذا علم بأن عشرةً منها له ، وأربعةً منهما لزيد ، والستة الباقية مرددة بينهما ، فلا مجال للتمسك بقاعدة اليد لأنها ساقطة بالنسبة إلى كل فرد من أفراد هذا المال لمكان العلم الاجمالي . ودعوى ان قاعدة اليد وإن سقطت بالنسبة إلى كل دينار للعلم الاجمالي ، إلا أنه لا مانع من التمسك بها بالنسبة إلى الجامع الزائد على الأربعة أعنى الستة عشر الباقية ، على أساس ان الشك في اشتمالها على مال الغير بما انه بدوي فلا مانع من التمسك بها ، ونتيجة ذلك أن ستة عشر من هذه الدنانير ملك له ، وأربعة منها ملك لزيد . مدفوعة : بأن الجامع المذكور إن لوحظ على نحو الموضوعية فلا أثر له ، لأنه مترتب على الموجود الخارجي دون ذلك الجامع الذي لا موطن له إلاّ في عالم الذهن ، باعتبار انه أمر انتزاعي فلا يعقل وقوعه تحت اليد ، وإن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى الواقع الخارجي ، فقد عرفت ان قاعدة اليد لا تجري فيه لمكان العلم الاجمالي ، ونظير ذلك ما لو علم اجمالاً بنجاسة أحد الثوبين ، واحتمل نجاسة الآخر أيضاً ، كما إذا علم بوقوع قطرة بول في أحدهما واحتمل وقوع قطرة أخرى في الآخر ، ففي مثل ذلك قد يقال كما قيل : انه لا مانع من جريان أصالة الطهارة في الآخر ، بدعوى ان نجاسة أحدهما معلومة لنا ، وأما نجاسة الآخر فهي غير معلومة ، فلا مانع من كونه مجرى الأصل ، لأن العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما يوجب سقوط أصالة الطهارة في كل من الإناءين بخصوصه للمعارضة ، وأما الآخر لا بعينه الكلي فبما انه مشكوك الطهارة
تعاليق مبسوطة — صفحة 83 | الشيخ محمد إسحاق الفياض