تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
[ 2905 ] مسألة 29 : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالاً زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس وبين صورة عدم العلم ولو إجمالاً ( 1 ) ، ففي صورة العلم
شرح
والنجاسة فلا مانع من الرجوع إلى أصالة الطهارة فيه ، ويترتب على ذلك جواز تكرار الصلاة في الثوبين المذكورين باعتبار انه يعلم بوقوع الصلاة في ثوب محكوم بالطهارة ظاهراً ، وهذا بخلاف ما لو منعنا عن جريان أصالة الطهارة في الجامع ، فعندئذ لا تجوز الصلاة في شئ منهما . والجواب : ان هذا القول لا يرجع إلى معنى صحيح ، لأن الجامع المذكور إن لوحظ على نحو الموضوعية فهو مفهوم صرف لا موطن له إلاّ عالم الذهن ، ولا يكون موضوعاً للأثر الشرعي وهو الطهارة في المثال ، لأنها مترتبة على الموجود الخارجي ، وإن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى الواقع الخارجي فقد عرفت أن أصالة الطهارة لا تجرى فيه للعلم الاجمالي . أو فقل : ان الجامع بينهما ان لوحظ على نحو الموضوعية فلا يكون محلاً للأثر لكي تجرى أصالة الطهارة فيه ، وإن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى الواحد المردد في الخارج ، فإنه غير معقول ، وإن كان إلى الواحد المعين فيه فقد تقدم أن أصالة الطهارة لا تجري فيه للمعارضة تطبيقا للعلم الاجمالي . إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن من بيده المال المختلط بالحرام إذا كان مالكه معلوماً وكان جهله بنسبة الاختلاط ، فالمرجع هو القرعة في المقدار المشتبه وهو ستة دنانير في المثال ، ولا قيمة لليد كما مر ، كما هو الحال إذا لم تكن هناك يد ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو غيرها ، وكذلك الحال إذا كان مالكه مجهولاً أيضاً شريطة أن لا يكون الاختلاط من موارد وجوب الخمس فيه ، تطبيقاً لاطلاق دليل القرعة . ( 1 ) تقدم ان الأظهر اختصاص وجوب الخمس بهذه الصورة وعدم